لمواجهة الاكتظاظ والطوابير.. رفع الطاقة الاستيعابية لمراكز المراقبة التقنية وتمديد ساعات العمل

في خطوة استثنائية تهدف إلى احتواء حالة الاكتظاظ التي تعرفها بعض مراكز المراقبة التقنية بالمغرب،تقرر الرفع بشكل مؤقت من القدرة اليومية المعتمدة لخطوط المراقبة التقنية إلى جانب تمديد ساعات العمل اليومية، وذلك بهدف تسريع معالجة ملفات المركبات وتقليص آجال الانتظار بالنسبة للمواطنين والمهنيين.
ويأتي هذا القرار في سياق الضغط المتزايد الذي تشهده بعض مراكز المراقبة التقنية وما رافقه من طوابير طويلة وارتفاع في الطلب على خدمات الفحص الأمر الذي دفع الجهات المسؤولة إلى اعتماد تدابير مؤقتة ترمي إلى تعزيز الطاقة الاستيعابية للمراكز وضمان استمرارية هذه الخدمة في ظروف أفضل.
إجراء مؤقت يمتد لأكثر من شهر
وبحسب بلاغ موجه إلى الممثلين القانونيين لشبكات مراكز المراقبة التقنية،فإن التدابير الاستثنائية الجديدة دخلت حيز التطبيق ابتداءً من 17 غشت 2026 وستظل سارية إلى غاية 19 شتنبر 2026.
ويهدف هذا الترخيص المؤقت إلى الاستجابة للطلب المتزايد على عمليات المراقبة التقنية من خلال رفع عدد المركبات التي يمكن إخضاعها للفحص يوميا مع الحفاظ في الوقت نفسه على الضوابط المهنية والتنظيمية المرتبطة بسلامة عمليات المراقبة.
رفع عدد المركبات الخفيفة التي يمكن فحصها يوميا
وبموجب القرار الجديد تم رفع الطاقة اليومية المسموح بها بالنسبة إلى المركبات ذات الوزن الخفيف إلى 25 مركبة يومياً لكل خط مراقبة.
وفي المقابل تم تحديد سقف أقصى لعدد المركبات التي يمكن أن يفحصها العون الفاحص الواحد في 20 مركبة يوميا، وذلك في إطار تنظيم عملية الفحص وتفادي التأثير على جودة المراقبة نتيجة ارتفاع عدد المركبات المستقبلة.
ويعني ذلك عمليا أن الرفع من الطاقة الاستيعابية للمراكز لا يلغي الضوابط المتعلقة بعمل الأعوان الفاحصين وإنما يظل مرتبطا باحترام الحدود المحددة لكل فئة من العاملين وخطوط المراقبة.
إجراءات خاصة بالمركبات ذات الوزن الثقيل
وشمل القرار أيضا المركبات ذات الوزن الثقيل،حيث تم رفع الطاقة اليومية إلى 16 مركبة لكل خط مراقبة.
كما حدد عدد المركبات التي يمكن للعون الفاحص الواحد فحصها في سقف 13 مركبة يوميا.
وتكتسي هذه الإجراءات أهمية خاصة بالنسبة إلى المهنيين وأصحاب المركبات ذات الوزن الثقيل بالنظر إلى ارتباط هذه المركبات بشكل مباشر بأنشطة النقل والخدمات واللوجستيك وما يمكن أن يترتب عن تأخر المراقبة التقنية من تأثير على حركة هذه الأنشطة.
ساعتان إضافيتان لتخفيف الضغط
ولتعزيز القدرة الاستيعابية للمراكز،سمح القرار كذلك بتمديد ساعات العمل اليومية من 8 ساعات إلى 10 ساعات خلال فترة الترخيص المؤقت.
ومن المنتظر أن يساهم هذا التمديد في توزيع عمليات الفحص على فترة زمنية أطول وبالتالي تمكين المراكز من استقبال عدد أكبر من المركبات يوميا والمساعدة على الحد من تراكم الطلبات.
غير أن تمديد ساعات العمل لا يعني التخلي عن القواعد المنظمة للعمل إذ شددت الجهات المسؤولة على ضرورة احترام مقتضيات مدونة الشغل ودفتر التحملات المعمول بهما.
السلامة وجودة الفحص تظل أولوية
ورغم الطابع الاستثنائي للتدابير الجديدة، فإن المراكز المعنية مطالبة بالالتزام الصارم بالشروط والقواعد المنظمة لعمليات المراقبة التقنية.
ويشمل ذلك الحفاظ على شروط السلامة وضمان جودة الفحوصات المنجزة واحترام مختلف القوانين والنصوص التنظيمية الجاري بها العمل بما يضمن ألا يؤدي الرفع من عدد المركبات المستقبلة إلى المساس بدقة عمليات المراقبة أو سلامة مستعملي الطريق.
هل تنتهي الطوابير خلال هذه الفترة؟
ويراهن من خلال هذا الإجراء على تحقيق انفراج نسبي في أزمة الاكتظاظ التي تعرفها بعض المراكز، خصوصا في المدن الكبرى والمناطق التي تشهد كثافة مرتفعة في حركة السير وارتفاعا في عدد المركبات الخاضعة للمراقبة التقنية.
ومن شأن الجمع بين رفع عدد عمليات الفحص وتمديد ساعات العمل أن يوفر قدرة إضافية للمراكز الأكثر ضغطا ويساعد على تقليص فترات الانتظار وتحسين ظروف استقبال المواطنين والمهنيين.
غير أن فعالية هذه الإجراءات ستظل مرتبطة بمدى قدرة المراكز على تنزيلها بشكل منتظم وبحجم الطلب المسجل خلال الفترة المقبلة.
ويبقى هذا الحل استثنائيا ومحدودا زمنيا، إذ حددت فترة العمل بهذه التدابير من 17 غشت إلى 19 شتنبر 2026، في انتظار تقييم الوضع بعد انتهاء مدة الترخيص المؤقت ومعرفة مدى نجاح الإجراءات في امتصاص الضغط والتقليص من الطوابير التي أثارت شكاوى عدد من مستعملي خدمات المراقبة التقنية.



