Hot eventsأخبارأخبار سريعةفي الصميم

سنة 2025 بين إنجازات الملك والشعب وإخفاقات الحكومة

لا يختلف اثنان أن سنة 2025 بقدر ما كانت حاملة للعديد من الاخفاقات على مستوى تدبير العديد من القطاعات الاجتماعية، الشغل، التعليم، الصحة، مشكل الموارد المائية، بالمعنى الأدق كما سماه الملك محمد السادس في خطابه، “مغرب بسرعتين”.
بقدر ما كانت سنة مفصلية في المسارات الديبلوماسية وحتى الرياضية، مسارات ستبقى راسخة في التاريخ وفي ذاكرة الشعب المغربي المتمسك بالعرش والوفي لجلالة الملك، ويتعلق الأمر بالقرار الأممي التاريخي 2797 الذي أعطى الشرعية لمبادرة الحكم الذاتي التي أطلقها المغرب تحت السيادة المغربية.

على مستوى الإنجازات الدبلوماسية والسياسية:

1 – اتساع رقعة الاعترافات الدولية
شهدت سنة 2025 انضمام العديد من الدول الأوروبية الوازنة إلى قائمة الداعمين لمبادرة الحكم الذاتي، (إسبانيا، فرنسا، ألمانيا…) وغيرهم، والتي اعتبرت أن مبادرة الحكم الذاتي التي أطلقها المغرب هي الأساس الجدي والوحيد لحل النزاع.

2- دينامية القنصليات بالصحراء
نجاح المغرب في إقناع العديد من الدول حول ملف الصحراء المغربية الذي لا يقبل لا الشك ولا التأويل، تجسدت فيما سمي ب”دبلوماسية القنصليات”، حيث عرفت سنة 2025 افتتاح العديد من القنصليات الجديدة لدول من أمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا في مدينتي العيون والداخلة. وهو الأمر الذي كرس حقيقة واقعية مبادرة الحكم الذاتي التي أطلقها المغرب، وكذا السيادة المغربية على الأرض، مما حول المنطقة إلى قطب اقتصادي قاري مهم.

3 – ​الاعتراف الأممي بمغربية الصحراء

بعد مسار ديبلوماسي تحت القيادة السديدة والاشراف للفعلي لجلالة الملك محمد السادس، جاء يوم الفتح، يوم النصر المبين، فكان يوم 31 أكتوبر 2025، يوما مفصليا في التاريخ، ملحمة تاريخية أخرى تضاف لملحمة المسيرة الخضراء، وملحمة ثورة الملك والشعب وعيد العرش وعيد الاستقلال.. يوم اتخذ فيه مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797، الذي تضمن اعترافاً صريحاً بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الأمر الذي اعتبره المغرب وباقي الدول المؤيدة والمعترفة بالقضية الوطنية، على أنه انتصار للدبلوماسية الملكية الحكيمة الرزينة.

4 – ​إقرار “عيد الوحدة الوطنية”

مع الاعلان عن القرار الأممي 2797 التاريخي، قرر صاحب الجلالة الملك محمد السادس إقرار يوم 31 أكتوبر من كل سنة عيدًا وطنيًا جديدًا يحمل اسم “عيد الوحدة”، وذلك اعتبارًا للتحول التاريخي الذي شهدته قضية الصحراء المغربية وما تكرّسه من وحدة وطنية وترابية راسخة. عيد يضاف للائحة الأعياد الوطنية التي تجسد وتكرس مدى ارتباط الشعب المغربي بالملكية والعرش وبإمارة المؤمنين.

سنة 2025 أيضا، كانت حافلة بالانتصارات الرياضية خصوصا في مجال كرة القدم. كانت ولازالت سنة التتويج بالألقاب والبطولات العالمية، العربية، الإفريقية. سنة أكدت قوة المغرب ليس فقط في اللعب، وإنما في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، النسخة 35 من كأس إفريقيا للامم الذي أعطى انطلاقتها ولي العهد الأمير مولاي الحسن، والذي اعتبرته الفيفا والاتحاد الإفريقي أحسن نسخة إفريقية على الاطلاق على مختلف المستويات..

ومع ذلك، لا تنسينا هذه الانتصارات الدبلوماسية والرياضية في الاخفاقات التي عاشها المغرب بسبب سوء وتدبير الحكومة في الملفات الحساسة، خصوصا منها الاجتماعية التي كانت سببا في ظهور حركات احتجاجية جديدة، “جيل Z” ، الذي طالب بجودة الخدمات في قطاعي الصحة والتعليم، إضافة الى توفير مناصب شغل وابسط المقومات.
إخفاقات وسوء تسيير وتدبير كانت قد أكدتها جملة تضمنها خطاب العرش بتاريخ 29 يوليوز 2025، “مغرب السرعتين”.
الجملة، ليست مُجرد عبارة أطلقها ملك البلاد نجعلها في أرشيف الخُطب الملكية، بل هي رسالة واضحة لوقف العبث السياسي الذي جعل المغرب ينقسم إلى مغرب مظلم وآخر مضيء.

فكلمة، “التنمية” و”العدالة الاجتماعية”، ليسوا مجرد شعارات رنانة نطرق بها أبواب الانتخابات، ونرددها على المسامع وفي المحافل الفارغة من الحصيلة والارقام، بقدر ماهي بوصلة نحو احتواء مواطن الهامش والنهوض به. فلا مجال اليوم لتقارير تُحدثنا عن الاستثمار في الرأسمال البشري، في حين لا يزال هذا الرأسمال يئن تحت وطأة المطالبة بحقوقه المشروعة.

خلاصة، ونحن نودع سنة 2025 ونستقبل سنة 2026 التي ستنتج لنا حكومة جديدة، نتمنى من حكومة الكفاءات أن تفي بعهدها ولو متأخرا، وتكون صادقة مع الشعب المغربي، فلا مجال اليوم للمزايدات السياسية والحزبية الضيقة، ولا مجال ايضا لخدمة المصالح الشخصية على المصلحة العامة، وإصدار تشريعات وقوانين تخدم فئة دون أخرى، فمرحلة ما بعد 31 أكتوبر تقتضي من الحكومة والحكومة المقبلة العمل بحس المسؤولية والضمير والجدية، وليس بحس المحسوبية والزبونية ومنطق الولاء الحزبي السياسي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button