المعادن النفيسة تفتتح 2026 على وقع الارتفاع وسط رهانات خفض الفائدة

استهلت المعادن النفيسة سنة 2026 على منحى تصاعدي، اليوم الجمعة، مدعومة بعودة الطلب الاستثماري وتعويض جزء من الخسائر المسجلة خلال الأسبوع الماضي، في وقت يترقب فيه المستثمرون مسار السياسة النقدية العالمية، خاصة في الولايات المتحدة.
وبحسب معطيات السوق، سجل الذهب ارتفاعًا طفيفًا بعد تراجعه إلى أدنى مستوى له في أسبوعين خلال الجلسة السابقة. وبحلول الساعة 00:19 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0,8 في المائة ليستقر عند 4346.69 دولارًا للأوقية (الأونصة)، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، تسليم فبراير، بنسبة 0,5 في المائة إلى 4360.60 دولارًا للأوقية.
وكان المعدن الأصفر قد بلغ مستوى قياسيًا تاريخيًا في 26 دجنبر الماضي عند 4549.71 دولارًا للأوقية، مستفيدًا من مجموعة عوامل أبرزها خفض أسعار الفائدة، وتزايد الرهانات على المزيد من التيسير النقدي من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي، إلى جانب التوترات الجيوسياسية والطلب القوي من البنوك المركزية.
ويراهن المستثمرون حاليًا على خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال سنة 2026، وهو ما يعزز جاذبية الذهب، الذي يُعد من الأصول التي تحقق أداءً أفضل في بيئة تتسم بانخفاض العوائد على الأدوات المالية التقليدية.
وفي ما يخص باقي المعادن النفيسة، سجلت الفضة ارتفاعًا لافتًا بنسبة 2,1 في المائة في المعاملات الفورية، لتبلغ 72.75 دولارًا للأوقية. كما صعد البلاتين بنسبة 0,2 في المائة ليستقر عند 2057.74 دولارًا للأوقية.
أما البلاديوم، فقد واصل أداءه القوي، مرتفعًا بنسبة 2,4 في المائة إلى 1642.90 دولارًا للأوقية، بعدما أنهى سنة 2025 بمكاسب سنوية بلغت 76 في المائة، مسجلًا بذلك أفضل أداء له منذ 15 عامًا.
ويعكس هذا الارتفاع الجماعي للمعادن النفيسة استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية، وتوجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة مع بداية عام جديد يحمل في طياته رهانات اقتصادية ونقدية معقدة.



