سياحة منتعشة وعجز تجاري يثير قلق المحللين

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن مكتب الصرف (إلى متم نونبر 2025) عن مشهد اقتصادي “مزدوج السرعة” في المغرب، حيث يعيش الميزان التجاري للسلع ضغوطاً هيكلية حادة مقابل أداء “باهر” لقطاع الخدمات والسياحة.
وحذر محللون اقتصاديون من اتساع العجز التجاري بنسبة قياسية بلغت 20.4% ليصل إلى 328.8 مليار درهم، مدفوعاً بنمو متسارع للواردات مقابل نمو خجول للصادرات، مما أدى إلى تراجع معدل التغطية إلى 56.3%، وهو مؤشر يستدعي اليقظة حول تنافسية الصناعة الوطنية غير الفوسفاطية.
وفي مقابل تراجع صادرات قطاعات استراتيجية كالسيارات والنسيج والإلكترونيات، برزت السياحة كـ “صمام أمان” حقيقي، حيث حققت إيراداتها نمواً قوياً بنسبة 18.7% لتصل إلى 124.1 مليار درهم، مدعومة بزخم “كأس أمم أفريقيا” وتحويلات مغاربة العالم التي ناهزت 111.5 مليار درهم.
ودعا الخبراء إلى ضرورة استغلال هذه الفوائض الخدماتية لتسريع التصنيع المحلي وتقليل التبعية للاستيراد، معتبرين أن الانتقال إلى نمو مستدام يتطلب إصلاحات عميقة توازن بين مكاسب الخدمات ومعالجة الاختلالات الهيكلية في تبادل السلع.



