Hot eventsأخبارالبرلمان

البرلمان يختتم سنة 2025 بمناقشة مشروع إحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة


يختتم البرلمان المغربي أشغال سنة 2025 بعقد اجتماع تشريعي مخصص لدراسة مشروع قانون استراتيجي يهم حماية الطفولة في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام المؤسساتي بقضايا الأطفال ووضعيتهم داخل منظومة الحماية الاجتماعية.

ويتعلق الأمر بـ مشروع قانون رقم 29.24 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة وبمراكز حماية الطفولة التابعة لها إضافة إلى مؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال وهو النص الذي أحيل على البرلمان قادما من مجلس المستشارين تمهيدا لمناقشته التفصيلية داخل اللجان المختصة.

إطار تشريعي جديد لحماية الطفولة

ويهدف هذا الاجتماع البرلماني إلى الخوض في تفاصيل المشروع ومقتضياته التنظيمية والمؤسساتية في ظل ما يطرحه من تحولات عميقة في طريقة تدبير مراكز الطفولة وتوحيد الإشراف عليها وضمان حكامة أفضل في مجال الرعاية والحماية.

وكان مجلس الحكومة قد صادق خلال شهر يوليوز الماضي على مشروع القانون رقم 29.24 الذي قدمه وزير العدل عبد اللطيف وهبي في سياق ورش إصلاح شامل يستهدف تحديث الترسانة القانونية المرتبطة بالطفولة وحمايتها من مختلف أشكال الهشاشة والاستغلال.

رؤية ملكية ومقاربة مؤسساتية

وحسب بلاغ رسمي لمجلس الحكومة فإن هذا المشروع يندرج ضمن الأهمية البالغة التي تحظى بها الطفولة في المنظومة التشريعية والمؤسساتية الوطنية باعتبارها فئة تحظى برعاية خاصة من طرف صاحب الجلالة الملك في إطار الأوراش والإصلاحات الكبرى التي تعرفها المملكة لا سيما في مجالات الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية.

ويهدف النص القانوني إلى تعزيز الحماية القانونية والمؤسساتية للأطفال وضمان تمتعهم بكافة حقوقهم الإنسانية انسجاما مع الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل.

وكالة وطنية بصلاحيات موسعة

ويرمي مشروع القانون على وجه الخصوص إلى إحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة، كمؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي تناط بها مهمة تنفيذ سياسة الدولة في مجال حماية الطفولة والنهوض بها مع تنسيق تدخلات مختلف المتدخلين العموميين والخواص.

كما ينتظر أن تسهم الوكالة في إعادة تنظيم مراكز حماية الطفولة وتحسين جودة خدمات الرعاية ووضع معايير موحدة للتكفل بالأطفال في وضعية هشاشة سواء داخل المراكز العمومية أو مؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة.

رهانات وتطلعات

ويراهن متابعون على أن يشكل هذا المشروع نقلة نوعية في تدبير ملف الطفولة خصوصا في ظل التحديات المرتبطة بتعدد المتدخلين وضعف التنسيق وتفاوت جودة الخدمات ما يجعل من إحداث الوكالة خطوة أساسية نحو حكامة أفضل وحماية أكثر نجاعة للأطفال.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button