عبّر حزب التقدم والاشتراكية في اجتماعه الدوري ليوم الثلاثاء 06 يناير 2026، عن تثمينه للمبادرات التي اتخذتها مكونات المعارضة البرلمانية، بما فيها فريقه النيابي، لإحالة القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية.
ويعتبر الحزب أن هذا القانون، الذي تم تمريره بالأغلبية الحكومية في غرفتي البرلمان، يشكل تراجعاً خطيراً عن مبادئ التنظيم الذاتي والديمقراطي لمهنة الصحافة، ويمس بجوهر الضمانات الدستورية المرتبطة بحرية الإعلام واستقلاليته، كما يفتح الباب أمام هيمنة المصالح المالية على القطاع.
وأكد الحزب أن هذا التوجه الحكومي يعكس استمرار مظاهر الضعف السياسي والتراجع الديمقراطي، داعياً إلى ضرورة التصدي لاستمرار هذه الاختلالات خلال سنة 2026. كما أعرب عن أمله في أن تتدخل المحكمة الدستورية لإعادة الأمور إلى نصابها، وضمان احترام الدستور ومبادئه في ما يتعلق بحرية الصحافة وتنظيمها المهني.
ويأتي هذا الموقف في إطار حرص حزب التقدم والاشتراكية على الدفاع عن قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ومواصلة دوره كقوة اقتراحية مسؤولة تسعى إلى بناء بدائل واقعية تسهم في تحقيق التنمية وتعزيز الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي.
و يستعد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية لمواكبة دخول القانون المالي لسنة 2026 حيز التنفيذ، باعتباره آخر قانون مالي في عهد الحكومة الحالية. ويؤكد الحزب عزمه على الاستمرار في نهجه النقدي البنّاء، الذي اتسم به خلال السنوات الأربع الماضية، من خلال مواصلة تحليل السياسات العمومية وكشف أوجه القصور والفشل الحكومي على المستويات الديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية، مع الإقرار بالإيجابيات متى وُجدت.
ويشدد الحزب على التزامه بمواصلة تطوير وتحيين بديله الديمقراطي التقدمي، القائم على الواقعية وقابلية التنفيذ، بهدف الإسهام في تجاوز الاختلالات البنيوية التي أفرزتها السياسات الحكومية الحالية. كما يرى الحزب أن التجربة الحكومية الراهنة لا ينبغي أن تتكرر في أفق الاستحقاقات المقبلة، نظراً لما أظهرته من محدودية في الأداء وضعف في الاستجابة لتطلعات المواطنين.



