Hot eventsأخبارأخبار سريعةإفريقيا

بين “إعدام” تونس الاقتصادي و”إقلاع” المغرب.. 2026 عام التباين الصارخ في شمال إفريقيا

في مفارقة زمنية لافتة، وبينما تعيش العاصمة المغربية الرباط على إيقاع الانتعاش الاقتصادي والحماس الرياضي بكأس أمم إفريقيا، خرجت “المنظمة التونسية للشغل” ببيان شديد اللهجة في الذكرى الـ15 للثورة، تصف فيه الوضع في تونس بـ**”الإعدام الاقتصادي البطيء”**، محذرة من عزلة دولية خانقة وتدهور تاريخي في العلاقات مع الجار المغربي.

المغرب وتونس.. فجوة الـ50 مليار دولار

رسمت الهيئة النقابية التونسية مقارنة رقمية صادمة تظهر حجم “الهوة” التي اتسعت بين البلدين؛ ففي الوقت الذي يسجل فيه المغرب أكثر من 250 مشروعاً استثمارياً بقيمة تناهز 50 مليار دولار، تعاني تونس من هروب الرساميل الأجنبية، وانهيار الدينار، وتفكك المنظومة الإنتاجية.

ويأتي هذا في سياق تقرير الأمم المتحدة الأخير (WESP 2026) الذي أكد أن المغرب حقق نمواً بنسبة 4.2%، مدعوماً باستقرار سياسي وماكرو-اقتصادي، بينما تغرق تونس في عجز تجاري قياسي وتراجع للقدرة الشرائية.

“الصحراء المغربية” والعزلة الدبلوماسية

لم يقتصر نقد المنظمة التونسية على الداخل، بل امتد ليدين ما وصفته بـ”الخيار المرتجل” لنظام قيس سعيد في السياسة الخارجية. وأشار البيان بوضوح إلى أن:

  • ملف الصحراء: قضية مغربية داخلية بامتياز، وموقف قرطاج “الملتبس” أدى لتدهور العلاقات مع الرباط.
  • التبعية الإقليمية: حذر الأمين العام للمنظمة، محمد الأسعد عبيد، من محاولات هيمنة جزائرية وتدخل في الشؤون التونسية، معتبراً أن تونس خرجت عن حيادها التاريخي.

“كنا نقارن أنفسنا بالمغرب في التسعينات، لكنه اليوم هرب علينا وبنى واحداً من أقوى الاقتصادات الإفريقية.” — محمد الأسعد عبيد، الأمين العام للمنظمة التونسية للشغل.

الرياضة كمرآة للفشل السياسي

في الوقت الذي تتحول فيه ملاعب المغرب إلى منصات لتسويق صورة المملكة كقوة إقليمية منظمة، اعتبرت المنظمة أن خروج تونس من المسابقات الإفريقية ليس مجرد عثرة رياضية، بل هو “دليل صارخ على فشل الحوكمة” وانهيار المؤسسات التي كانت يوماً مصدر فخر وطني.

المشهد في يناير 2026

بينما يرى التقرير الأممي في المغرب “بيئة استثمارية ملائمة” رغم التقلبات العالمية، ترى القوى الحية في تونس أن بلادها أصبحت تعيش “وضعاً شاذاً” يتطلب إصلاحاً جذرياً وشاملاً لاستعادة مكانتها الإقليمية التي فقدتها لصالح سياسات الانفراد بالقرار.

مقارنة سريعة: مطلع 2026

المجالالمغرب (حسب التقارير الأممية والميدانية)تونس (حسب المنظمة التونسية للشغل)
الاستثمار الأجنبي250 مشروعاً بـ 50 مليار دولارغياب شبه تام للاستثمارات الجديدة
التضخمتحت السيطرة (أقل من 2%)انهيار القدرة الشرائية والدينار
السياسة الخارجيةتوسع الشراكات الدولية (أمريكا، أوروبا)عزلة وتوتر مع الجوار (المغرب) وتدخل جزائري
الرياضة والروح المعنويةزخم “الكان” وتألق قاريهزائم رياضية وفشل في التخطيط

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button