العيون حماس لا ينضب وولع كبير بأسود الأطلس

مع اقتراب صافرة البداية لنهائي كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025) الذي سيجمع، اليوم الأحد، بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره السنغالي، تعيش مدينة العيون على إيقاع أجواء احتفالية دافئة تشع فرحا وحماسا.
فقد أشعل التأهل الرائع لأسود الاطلس لنهائي “الكان” حماس الجماهير، محولًا الشوارع والمقاهي ومنطقة المشجعين والفضاءات العمومية إلى ملتقى حقيقي لمتابعة أطوار المباراة النهائية والالتفاف حول أسود الأطلس.
ففي منطقة المشجعين التي تم تجهيزها بشاشات عملاقة لبث مختلف المباريات، ترتفع وتيرة الحماس تدريجيا كلما اقترب موعد المباراة، وسط أجواء يغمرها الفرح من خلال عروض فنية وأنشطة ترفيهية متنوعة، تجعل هذه المساحة قلبا نابضا بالروح الرياضية والتفاعل الجماهيري.
كما احتشد أفراد الجالية السنغالية في شوارع المدينة، يقرعون الطبول، وهم متوجهون إلى منطقة المشجعين، تحذوهم الروح الرياضة لمتابعة هذه المباراة والاحتفال بهذا الحدث القاري.

وكانت الأجواء الحماسية نفسها حاضرة بقوة بالنادي النسائي البلدي، حيث توافدت النساء من جميع الأعمار لمشاهدة المباراة في جو مفعم بالفرح والفخر.
ففي هذا المكان المتميز والمندمج، الذي تم تأهيله وتهيئته لتوفير كافة سبل الراحة لفائدة نساء العيون، صدحت أصوت النساء بالشعارات والزغاريد، وعلت أنغام الموسيقى والهتافات والتصفيقات، تشجيعا لأسود الأطلس.
وأخذت النساء أماكنهن أمام شاشات التلفاز لمتابعة أطوار هذا النهائي والاستمتاع بلحظات من الشغف الرياضي، مما يعكس ذلك الحماس المتزايد لدى نساء المنطقة بدينامية هذه الكأس القارية.
وسادت أجواء مماثلة في المقاهي، التي امتلأت عن آخرها قبل انطلاق المباراة بوقت طويل، حيث ارتدى المشجعون قمصان منتخباتهم الوطنية، وتسابقوا للحصول على المقاعد المتبقية داخل المقاهي وبمحيطها، منغمسين في أجواء حماسية.
لقد ساهمت شاشات التلفاز الكبيرة، والأعلام الوطنية التي تزين كل الأركان، وأصوات منبهات السيارات، في خلق أجواء حماسية تليق بمستوى هذا العرس الكروي القاري.
وفي الوقت نفسه، تحولت ساحة المشور الشهيرة إلى ساحة تجمع واسعة، ولوح المشجعون بفخر بالأعلام الوطنية في انتظار انطلاق المباراة. ويعكس هذا الحشد التلقائي مدى تعلق سكان المدينة بمنتخبهم الوطني.
وكان الحماس نفسه جليا في عدد من دور الشباب بالمدينة، حيث تجمع شباب الأحياء بحماس كبير لمشاهدة أطوار هذه المباراة النهائية.
وبين ضحكات مدوية، وتعليقات حماسية، ونقاشات تكتيكية، سادت أجواء احتفالية وأخوية، حيث تشكل هذه البطولة الافريقية، بالنسبة لهؤلاء الشباب، أكثر من مجرد منافسة رياضية: إنها لحظة لتبادل قيم الرياضة.
بمدينة العيون، وعلى غرار مختلف المدن المغربية، تشكل بطولة كأس إفريقيا للأمم 2025، احتفالًا شعبيا كبيرا جامعا وشاملا، حيث أضحت كرة القدم وسيلة قوية لتحقيق الفرح والتقاسم والتماسك الاجتماعي.



