Hot eventsأخبارأخبار سريعةفي الصميم

نعيمة لحروري.. لا يجب أن ننساق وراء ما يروجه الأعداء، المغرب قوي وسيبقى كذلك

أخطر ما يمكن أن نفعله اليوم كمغاربة.. هو أن نقع في الفخ الذي يُنصب لنا بإتقان.
فبعد نهائي الكان، لم يعد الأمر مجرد مباراة كرة قدم أو احتقان عابر. بل تحوّل إلى محاولة مكشوفة لجرّنا إلى ردود فعل انفعالية تخدم بالضبط ما يريده أعداؤنا.

ما يجري حاليا من حملات تحريض ضد كل ما هو إفريقي في المغرب ليس وليد الصدفة.. ولا نتيجة غضب شعبي بريء فقط.
هناك جهات أجنبية معادية اشتغلت طوال فترة الكان على تسميم الأجواء، وجيّشت إعلاميين وكتائب إلكترونية، وحين فشل رهانها على التشويش على التنظيم، انتقلت إلى رهان أخطر يهدف إلى ضرب المغرب في صورته وقيمه.

نعم، نحن مستاؤون مما وقع في النهائي، ومستفزون من مظاهر التشفي التي صدرت عن البعض، وبلغت حد الاحتفال بخسارة المغرب، هذا شعور مفهوم. لكن غير المفهوم وغير المقبول هو تحويل هذا الغضب إلى عداء أعمى، أو السقوط في منطق التعميم، واستهداف الأفارقة جنوب الصحراء وكأنهم طرف واحد في ما جرى.

المغرب لم يكن يوما بلدا يُبنى على الكراهية أو الإقصاء، قوته كانت دائما في وعيه، في تماسكه، وفي قدرته على التمييز بين العدو الحقيقي وبين من يُستعملون وقودا في معارك لا تخصهم، وما يجمعنا بإفريقيا أعمق بكثير من محاولات زرع الفتنة الآنية.

الكان مضى.. والضجيج سيخفت.. لكن ما سيبقى هو اختبار الوعي، فإما أن ننتصر على الفخ.. أو نمنح خصومنا ما عجزوا عن تحقيقه بوسائل أخرى.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button