Hot eventsأخبارأخبار سريعةجهات المملكة

دينامية اقتصادية متصاعدة.. جهة فاس-مكناس تسجل نمواً في إحداث المقاولات خلال عقد كامل

تشهد جهة فاس-مكناس خلال السنوات الأخيرة حركية اقتصادية لافتة، تجلت في الارتفاع المتواصل لعدد المقاولات التي يتم إحداثها، في مؤشر يعكس تحسن مناخ الاستثمار وتعافي النسيج المقاولاتي بعد تداعيات الأزمة الصحية.
وكشفت معطيات حديثة أن نسبة إحداث المقاولات بالجهة سجلت ارتفاعاً بنحو 5 في المائة خلال الفترة الممتدة ما بين سنتي 2015 و2025، وهو تطور يعكس استمرار الدينامية الاقتصادية بالمنطقة. كما عرفت سنة 2021 انتعاشاً ملحوظاً تجاوزت نسبته 20 في المائة، قبل أن تدخل منذ سنة 2022 مرحلة من الاستقرار، مع الحفاظ على مستويات تفوق تلك المسجلة قبل جائحة “كوفيد-19”.

وعلى الصعيد الوطني، تحتل جهة فاس-مكناس المرتبة الخامسة من حيث عدد المقاولات المحدثة، إذ تم تسجيل إحداث نحو 6350 مقاولة، وهو ما يمثل حوالي 7 في المائة من مجموع المقاولات التي تم إحداثها عبر مختلف جهات المملكة.

وتعكس هذه الأرقام، بحسب المعطيات المتوفرة، وجود قاعدة مقاولاتية نشطة تقودها بشكل أساسي المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، وهو ما يبرز أهمية تعزيز آليات المواكبة والدعم لتحسين جودة المشاريع وتشجيع المبادرات الاستثمارية، بما يساهم في رفع مساهمة الجهة في الاقتصاد الوطني.

ويظهر توزيع المقاولات الجديدة حسب القطاعات هيمنة واضحة لقطاع التجارة الذي يستحوذ على حوالي 36 في المائة من مجموع الإحداثات، يليه قطاع البناء والأشغال العمومية والعقار بنسبة 22 في المائة، وهو ما يعني أن هذين القطاعين وحدهما يستقطبان أكثر من نصف المقاولات الجديدة.

أما قطاع الخدمات المختلفة فيمثل حوالي 15.2 في المائة، بينما تبلغ حصة قطاع الصناعة 8.3 في المائة، ويأتي قطاع النقل بنسبة 6.3 في المائة. في المقابل، تظل مساهمة باقي القطاعات محدودة، الأمر الذي يكشف عن فرص مهمة لتنويع الأنشطة الاقتصادية بالجهة.

وبخصوص الشكل القانوني للمقاولات، تتصدر الشركات ذات المسؤولية المحدودة بشريك واحد (SARL-AU) القائمة بنسبة 59.1 في المائة من مجموع المقاولات المحدثة، تليها الشركات ذات المسؤولية المحدودة بنسبة 40.3 في المائة، فيما تبقى الأشكال القانونية الأخرى محدودة الحضور، وهو ما يعكس هيمنة المبادرات الفردية والمشاريع ذات الحجم الصغير.

وعلى المستوى الجغرافي، تستحوذ مدينة فاس على النصيب الأكبر من المقاولات الجديدة بنسبة تصل إلى 48 في المائة، تليها مدينة مكناس بنسبة 33 في المائة، ما يعني أن أكثر من 80 في المائة من المقاولات المحدثة تتركز داخل هذين القطبين الحضريين.

في المقابل، تسجل باقي أقاليم الجهة نسباً ضعيفة من حيث إحداث المقاولات، وهو ما يطرح تحدياً حقيقياً يتمثل في ضرورة تعزيز جاذبية الاستثمار خارج المدن الكبرى وتحفيز المبادرات الاقتصادية بالمناطق الأقل حظاً.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button