Hot eventsأخبارالرئيسيةسياسة

حزب التقدم والاشتراكية يثمن قرار المحكمة الدستورية ويدعو إلى فتح نقاش ديمقراطي حول قانون المجلس الوطني للصحافة

أشاد حزب التقدم والاشتراكية بقرار المحكمة الدستورية الصادر يوم الخميس 22 يناير 2026، القاضي بعدم دستورية عدد من مواد القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبراً أن هذا القرار يشكل انتصاراً لروح الدستور ولحرية التعبير والتعددية الإعلامية، وتصحيحاً لتوجه تشريعي وصفه الحزب بـ”التعسفي” من طرف الحكومة وأغلبيتها البرلمانية.

وأوضح الحزب، في بلاغ لمكتبه السياسي، أن هذا القرار جاء تتويجاً لمسار الترافع القوي الذي خاضه منذ البداية ضد مقتضيات هذا القانون، سواء داخل البرلمان أو خارجه، حيث اعتبره مخالفاً للدستور ومتنافياً مع الاختيار الديمقراطي، وتراجعاً عن مكتسبات التنظيم الذاتي والمستقل لمهنة الصحافة.

وأشار البلاغ إلى أن المحكمة الدستورية اعتبرت عدداً من المواد غير مطابقة للدستور، من بينها المواد 4 (الفقرة الأخيرة) و5 (البند ب) و49 و57 (الفقرة الأولى) و93، موضحاً أن هذه المقتضيات تمس جوهر حرية الرأي والتعبير، وتخلّ بمبدأ التعددية الذي يُعدّ ركناً أساسياً في الممارسة الديمقراطية.

ومن بين النقاط التي أثارتها المحكمة، عدم دستورية اقتصار إعداد التقرير السنوي للمجلس الوطني للصحافة على عضوين فقط دون إشراك باقي الأعضاء، والإخلال بالتوازن الديمقراطي بين فئتي الصحفيين والناشرين، إضافة إلى منح تمثيلية حصرية لمنظمة مهنية واحدة للناشرين، وهو ما اعتبرته المحكمة مخالفاً لضمان التعددية. كما سجّلت المحكمة عدم دستورية طريقة انتخاب الرئيس ونائبه، وخرق مبدأ الحياد من خلال الجمع بين عضوية لجنة الأخلاقيات ولجنة الاستئناف التأديبية.

وفي هذا السياق، ثمّن حزب التقدم والاشتراكية التفاعل السريع والفعّال للمحكمة الدستورية مع الإحالة البرلمانية التي تقدمت بها مكونات المعارضة، مؤكداً أن القرار يعزز مكانة القضاء الدستوري ويكرّس سمو الدستور كمرجع أعلى للحياة السياسية والمؤسساتية في البلاد.

ودعا الحزب الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها الدستورية والسياسية، وفتح نقاش جديد حول النص التشريعي، بروح من الانفتاح والتشاور مع جميع الفاعلين المعنيين، من أجل صياغة مشروع قانون جديد يضمن حرية الصحافة واستقلاليتها، ويصون حق الجسم الإعلامي في التنظيم الذاتي والديمقراطي.

وختم الحزب بلاغه بالتأكيد على أن قرار المحكمة الدستورية يشكل محطة مفصلية في مسار الدفاع عن حرية التعبير، ويعيد الاعتبار لمبدأ التعددية كأحد الثوابت الديمقراطية التي يقوم عليها النظام الدستوري المغربي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button