
تشهد الساحة السياسية المغربية خلال الأيام الأخيرة حالة من الترقب داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد تداول اسم ياسر الزناكي كأبرز المرشحين لخلافة عزيز أخنوش في قيادة الحزب، عقب انتهاء ولايته التنظيمية. هذا التطور يأتي في سياق حساس يعيشه الحزب، الذي يواجه تحديات داخلية تتعلق بإعادة ترتيب صفوفه، وتحديات خارجية مرتبطة بالتحولات السياسية المنتظرة في المرحلة المقبلة.
وفقاً لمصادر مطلعة، فإن اسم الزناكي برز بقوة داخل الكواليس التنظيمية للحزب، حيث يُنظر إليه كشخصية تجمع بين الخبرة السياسية والحنكة الاقتصادية، وهو ما يجعله خياراً مفضلاً لدى الدائرة المقربة من أخنوش. وتشير نفس المصادر إلى أن غياب بدائل تنظيمية قوية داخل الحزب، وصعوبة إيجاد شخصية قادرة على الحفاظ على توازناته الداخلية، جعلا من الزناكي المرشح الطبيعي لتولي القيادة.
وتفيد المعطيات المتداولة أن عزيز أخنوش وضع “خطاً أحمر” غير معلن أمام القيادات الطامحة للترشح، في محاولة لتفادي أي صراع داخلي قد يضعف الحزب في هذه المرحلة الدقيقة. فبحسب مصادر من داخل الحزب، تم توجيه رسائل واضحة إلى القيادات البارزة بضرورة الالتزام بمنطق “الاستمرارية الهادئة”، ما يعني أن الاختيار المقبل سيكون أقرب إلى التعيين التوافقي منه إلى التنافس الانتخابي.
ويُعتبر ياسر الزناكي من الوجوه المعروفة في المشهد الاقتصادي والسياسي المغربي. فقد شغل منصب وزير السياحة بين سنتي 2010 و2011 في حكومة عباس الفاسي باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، كما كان عضواً في المكتب السياسي للحزب، وشارك في عدد من المحطات التنظيمية المهمة. ويُعرف عنه قربه من دوائر القرار، إضافة إلى خبرته في مجال الأعمال والاستثمار، ما يمنحه رصيداً من الثقة داخل الأوساط الاقتصادية والسياسية على حد سواء.



