وكالة بيت مال القدس تطلق برنامج رمضان 1447 هـ: تضامن مغربي متجدد مع المقدسيين

المغرب..القدس ليست مجرد قضية سياسية، بل قضية إنسانية وروحية وحضارية
في مشهد يفيض بالعطاء والإنسانية، أعلنت وكالة بيت مال القدس الشريف، مساء الجمعة 23 يناير 2026 بالرباط، عن إطلاق برنامج المساعدة الاجتماعية لشهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ، خلال حفلها الخيري السنوي “ليلة الإحسان”، الذي أصبح تقليداً راسخاً يجسد عمق التضامن المغربي مع القدس وأهلها.
الحدث، الذي نُظم في إطار برنامج “ليالي القدس في المغرب”، عرف مشاركة فاعلة من جمعية برج اللقلق المجتمعي من القدس والجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين، في تأكيد جديد على وحدة المشاعر والمصير بين الشعبين المغربي والفلسطيني، وعلى استمرار الدعم العملي الذي تقدمه الوكالة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس.

ويحمل برنامج هذا العام بعداً إنسانياً عميقاً، إذ يشمل توزيع القفة الغذائية على الأسر الفلسطينية المحتاجة في القدس وضواحيها، وتوفير وجبات الإفطار اليومية في عدد من التكايا والمراكز الاجتماعية، إضافة إلى كسوة عيد الفطر المبارك لفائدة 500 يتيم من الأيتام المكفولين من قبل الوكالة، في مبادرة تُعيد الأمل وتزرع البسمة في وجوه الأطفال والعائلات المقدسية.
لكن البعد الاجتماعي ليس وحده ما يميز هذا البرنامج، فوكالة بيت مال القدس الشريف تحرص أيضاً على إحياء الروح الرمضانية في المدينة المقدسة، من خلال مبادرات رمزية مؤثرة، أبرزها إضاءة فانوس رمضان في البلدة القديمة مع حلول الشهر الفضيل، في مشهد يختزل معاني النور والإيمان والصمود، ويؤكد على صون الموروث الديني والثقافي للقدس وتعزيز الذاكرة الجماعية لأهلها. كما يتضمن البرنامج حفلات للإنشاد الديني وتلاوة القرآن الكريم، تُعيد للمدينة أجواءها الروحية الأصيلة رغم ما تعانيه من تحديات.
بهذا الإعلان، تؤكد وكالة بيت مال القدس الشريف مرة أخرى أن القدس ليست مجرد قضية سياسية، بل قضية إنسانية وروحية وحضارية، وأن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، يواصل أداء دوره التاريخي في دعم صمود المقدسيين، ليس بالكلمات فقط، بل بالفعل الملموس الذي يترجم التضامن إلى مبادرات واقعية تُضيء ليالي القدس بالأمل.



