ترامب يتراجع جزئيا عن تصريحاته ويشيد بالقوات البريطانية بعد موجة غضب داخل الناتو

اضطر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تعديل لهجته تجاه بريطانيا، عقب عاصفة انتقادات واسعة أثارتها تصريحاته حول دور حلف شمال الأطلسي في الحرب بأفغانستان، حيث عبّر عن تقديره للجيش البريطاني واصفًا جنوده بـ“الشجعان والاستثنائيين”.
وجاء هذا التحول بعد اتصال جمعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي اعتبر تصريحات ترامب السابقة مهينة للقوات الحليفة، مطالبًا إياه بالاعتذار عمّا قيل بشأن مشاركة دول الناتو في النزاع الذي دام قرابة عقدين.
ورغم أن ترامب لم يقدّم اعتذارًا صريحًا، فإنه نشر رسالة أشاد فيها بما وصفه بالرابطة القوية التي تجمع واشنطن بلندن، مستحضرًا تضحيات الجنود البريطانيين في أفغانستان، حيث سقط المئات بين قتيل وجريح خلال سنوات القتال.
وكان الرئيس الأميركي قد صرّح، في مقابلة إعلامية، بأن بلاده “لم تكن بحاجة فعلية” إلى حلفائها خلال الحرب، معتبرًا أن قوات الدول الأخرى بقيت بعيدًا عن خطوط المواجهة، وهو ما فجّر موجة استياء داخل عدد من العواصم الغربية.
وامتد الغضب ليشمل دولًا أوروبية عدة شاركت في العمليات العسكرية، حيث عبّرت إيطاليا عن صدمتها من التقليل من مساهمة حلفاء الناتو، مؤكدة أن جنودها دفعوا ثمنًا باهظًا في أفغانستان. كما جدّدت فرنسا امتنانها لعائلات العسكريين الذين قُتلوا خلال المهمة، معتبرة أن التصريحات التي تنتقص من تضحياتهم غير مقبولة.
ويرى مراقبون أن هذه الأزمة أعادت تسليط الضوء على هشاشة العلاقات داخل الحلف الأطلسي، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية العالمية، ما يطرح علامات استفهام حول مستقبل التضامن بين أعضائه إذا استمر تبادل الاتهامات بهذا الشكل.



