يستعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاستقبال نظيره السوري أحمد الشرع في موسكو، حيث من المنتظر أن يتصدر ملف الوجود العسكري الروسي في سوريا جدول أعمال اللقاء، إلى جانب بحث سبل التعاون الاقتصادي والتطورات المتسارعة في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا اللقاء في وقت بدأت فيه القوات الروسية تنفيذ انسحاب تدريجي من مواقع لها شمال شرق سوريا، خاصة في محيط مدينة القامشلي، وهي منطقة تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية. وقد شوهدت معدات عسكرية روسية وهي تُنقل خارج بعض القواعد خلال الأيام الماضية، وسط غياب أي إعلان رسمي من موسكو بشأن طبيعة هذه التحركات.
وبحسب معطيات ميدانية، أصبحت إحدى القواعد القريبة من مطار القامشلي تحت حراسة مقاتلي “قسد”، بعدما أخلتها القوات الروسية جزئياً، تاركة خلفها مرافق شبه فارغة وبعض الأغراض الشخصية والعسكرية المتناثرة.
وأكد عناصر من قوات سوريا الديمقراطية أن الانسحاب بدأ قبل نحو أسبوع، وتم نقل جزء من العتاد عبر طائرات شحن، دون وضوح الوجهة النهائية، سواء نحو الأراضي الروسية أو إلى قاعدة حميميم الجوية على الساحل السوري، مع الإشارة إلى أن الوجود الروسي في المنطقة لم ينتهِ بالكامل، بل يجري تقليصه بشكل متقطع.
وفي موازاة هذه التطورات العسكرية، وصلت قافلة مساعدات إنسانية قادمة من دمشق إلى القامشلي، محمّلة بمواد غذائية وملابس شتوية وبطانيات ومستلزمات أساسية أخرى، على أن تتبعها قوافل إضافية خلال الأيام المقبلة، فيما تستمر عمليات توزيع الغذاء والدعم النقدي في مناطق نزوح أخرى.
وتفتح هذه التحركات باب التساؤلات حول مستقبل الدور الروسي في شمال شرق سوريا، خاصة مع تزامنها مع لقاء رفيع المستوى في موسكو، ما يوحي بإعادة ترتيب للأوراق العسكرية والسياسية في واحدة من أكثر الساحات الإقليمية تعقيدا.



