استنفار حكومي لمواجهة فيضانات الشمال.. وأرقام “تاريخية” لملء السدود بالمغرب

أعلنت الحكومة عن عقد اجتماع مستعجل غداً الجمعة، برئاسة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، لتدارس الوضعية الميدانية في المناطق المتضررة من الفيضانات بشمال المملكة، لا سيما مدينة القصر الكبير، وتعبئة كافة الإمكانيات الضرورية لإغاثة الساكنة وحماية الممتلكات.
وأكد مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال الندوة الصحفية الأسبوعية، أن المملكة تشهد تساقطات مطرية وثلجية استثنائية أدت إلى طفرة مائية غير مسبوقة منذ سنوات؛ حيث بلغت المساحة المكسوة بالثلوج أكثر من 55 ألف كيلومتر مربع، فيما سجلت الواردات المائية للسدود فائضاً بنسبة 35% مقارنة بالمعدل السنوي.
وكشف المسؤول الحكومي عن أرقام “مطمئنة” للمخزون المائي، حيث قفزت نسبة ملء السدود من 31.1% في ديسمبر الماضي إلى أكثر من 55.25% في يناير الجاري، بحجم مخزون بلغ 9.26 مليار متر مكعب، وهو معدل لم يسجله المغرب منذ يوليو 2019. وأوضح بايتاس أن عدداً من السدود الكبرى وصلت بالفعل إلى طاقتها الاستيعابية القصوى (100%)، مما استوجب عمليات تصريف تقنية للفائض.
وعلى صعيد آخر، تطرق بايتاس إلى الاستراتيجية الوطنية للموانئ 2030، مشيراً إلى أن المغرب يواصل تعزيز سيادته اللوجستية بغلاف مالي يفوق 75 مليار درهم. وأبرز أن ميناء “الناظور غرب المتوسط” سيفتح للاستغلال نهاية السنة الجارية، بينما بلغت نسبة الإنجاز في ميناء “الداخلة الأطلسي” حوالي 50%، مما سيرفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية للموانئ الوطنية إلى 450 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030.
وخلص المتحدث إلى أن هذه المشاريع الكبرى، سواء في تدبير الموارد المائية أو تطوير البنية التحتية المينائية، تهدف إلى تموقع المغرب كمحطة استراتيجية عالمية تربط بين القارات، مع ضمان استباقية التدخل في الأزمات المناخية لحماية المواطنين.



