Hot eventsأخبارأخبار سريعةالعالم
بين “الحذر” و”المجازفة”.. انقسام الخبراء حول تثبيت سعر الفائدة في المغرب

أثار قرار بنك المغرب، المنعقد أمس الثلاثاء 17 مارس 2026، بتثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25%، موجة من التحليلات المتضاربة بين الأوساط الاقتصادية. ففي الوقت الذي اعتبر فيه البنك المركزي أن القرار يستند إلى “دينامية النشاط الاقتصادي” وتوقعات بنمو يصل إلى 5.6%، انقسم المحللون بين مؤيد لسياسة “التريث” ومعارض يراها “مغامرة” غير محسوبة العواقب.
وجهتا نظر متباينتان:
- مؤيدو “التوجه الحذر”: ترى الأستاذة لمياء المجاهيد أن القرار يعكس توازناً ذكياً، حيث يهدف للحفاظ على كلفة تمويل مستقرة للمقاولات والأسر، خاصة مع استقرار التضخم عند 0.8%. واعتبرت أن نتائج “اختبارات الضغط” أكدت صمود الاقتصاد المغربي أمام الصدمات الخارجية، مما يبرر سياسة الحيطة والترقب.
- القائلون بـ “المجازفة”: في المقابل، اعتبر المحلل رشيد ساري أن التثبيت “مجازفة” في ظل اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة. وأشار ساري إلى أن مؤشرات مثل انخفاض قيمة الدرهم بنسبة 0.5% أمام الدولار واليورو، واحتمال تراجع عائدات السياحة، كانت تستوجب رفع الفائدة بـ 25 نقطة لتأمين الموازنات الماكرو-اقتصادية.
ويأتي هذا الجدل في وقت يراهن فيه المغرب على أوراش كبرى واستثمارات ضخمة استعداداً لمونديال 2030، مما يضع والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أمام تحدي الحفاظ على شعرة معاوية بين كبح التضخم وتحفيز الاستثمار في بيئة دولية شديدة الاضطراب.



