الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تطالب بإصلاح شامل بعد “صفعة” المحكمة الدستورية

عقد المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف اجتماعاً بالدار البيضاء بتاريخ 30 يناير 2026، خصص لتدارس الوضعية الراهنة للمقاولات الصحفية والمستجدات القانونية والمهنية التي تطبع القطاع. واعتبرت الفيدرالية أن قرار المحكمة الدستورية بعدم قبول قانون المجلس الوطني للصحافة يمثل رفضاً صريحاً لمخطط الحكومة ومنطق “التشريع على المقاس”. وأكد البلاغ أن القضاء الدستوري حمى التعددية التمثيلية برفضه احتكار تمثيلية الناشرين من طرف جمعية واحدة، استناداً إلى الفصل الثامن من الدستور. وبناءً عليه، دعت الفيدرالية الحكومة إلى فتح حوار جاد ومنتج لإعادة بناء القانون برمته بدلاً من الاكتفاء بتعديلات تقنية بسيطة.
وعلى مستوى التدبير الإداري، حمّل البلاغ المسؤولية الكاملة عن الأزمات الحالية، مثل تعثر تجديد البطاقات المهنية وبطاقات القطار، لكل من الحكومة واللجنة المؤقتة المنتهية ولايتها، مرجعاً ذلك إلى “التعنت والجهل الإداري”. كما انتقدت الفيدرالية بشدة ورطة الحكومة في تدبير الدعم العمومي، الذي كرس الهشاشة في صفوف المقاولات الصغرى والجهوية وشجع على الريع وغياب العدالة المجالية. اجتماعياً، أعربت الفيدرالية عن استيائها من استغلال معاناة مستخدمي المجلس الوطني للصحافة الذين تعرض بعضهم للطرد وحُرم الباقون من رواتبهم، مطالبة رئيس الحكومة والوزير الوصي بالتدخل الفوري لإنصافهم وصرف مستحقاتهم المعلقة.
وفي الشأن الرياضي، دعت الفيدرالية السلطات والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى استخلاص الدروس من اختلالات التغطية الإعلامية لكأس إفريقيا الأخيرة، والعمل على تصحيح العلاقة مع الصحافة الرياضية على قواعد الإنصاف والتقدير. وشددت على ضرورة ضمان تدبير شفاف ومهني للاعتمادات الخاصة بكأس العالم لكرة القدم 2026 لتجنب تكرار الممارسات السلبية السابقة، وضمان تغطية تليق بمشاركة المنتخب الوطني. وخلص الاجتماع إلى أن المرحلة الحالية تتطلب “إرادة ووعياً جمعياً” لاستعادة منطق الإصلاح الحقيقي وبناء مستقبل أفضل للمهنة.



