Hot eventsأخبارأخبار سريعةمجتمع
تحذيرات من “عجز 2030” والنقابات ترفض تحميل الأجراء فاتورة إصلاح التقاعد

استكملت اللجنة التقنية المكلفة بالتقاعد اجتماعاتها يوم الثلاثاء الماضي بمقر الصندوق المغربي للتقاعد (CMR)، في إطار سلسلة لقاءات تهدف إلى تقييم الوضعية المالية للصناديق.
وعرفت هذه الاجتماعات، التي شملت أيضاً صندوق الضمان الاجتماعي (CNSS)، تقديم تقارير حكومية تحذر من وصول الصناديق إلى “مرحلة العجز التقني” بحلول سنة 2030.
انتقادات نقابية لـ “أرقام العجز” وسوء التدبير
أثار الطرح الحكومي ردود فعل قوية من لدن المركزيات النقابية التي شككت في دقة الأرقام المقدمة:
- تضارب الأرقام: اعتبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن الأرقام حول تآكل المدخرات متضاربة وغير مؤكدة بدقة، مطالبة الدولة بتحمل مسؤوليتها بعيداً عن “الحلول السهلة”.
- رفض مصطلح العجز: فنّد الاتحاد المغربي للشغل ادعاءات وجود عجز مالي، مؤكداً وجود فائض يتم التستر عليه، وأرجع الأزمة إلى “سوء التدبير” وغياب الحكامة الجيدة.
- المطالبة بتوسيع الوعاء: دعت النقابات إلى إلزام المتهربين من الأداء وتوسيع وعاء الاشتراك ليشمل ملايين الأجراء والعمال غير الأجراء لتعزيز الموارد.
تساؤلات حول “الاستثمارات المبتكرة” ومردودية المدخرات
انصبت المساءلة النقابية على كيفية إدارة واستثمار أموال الصناديق، مسجلة الملاحظات التالية:
- ضعف المردودية: انتقاد ضعف عائدات استثمارات أموال الصناديق لدى صندوق الإيداع والتدبير (CDG) مقارنة بفرص أخرى.
- صفقة المستشفيات الجامعية: انتقد الاتحاد المغربي للشغل شراء الصندوق لستة مستشفيات جامعية (CHU) من الدولة وإعادة إكرائها لها، معتبراً أنها عملية لتوفير السيولة للدولة دون ضمانات واضحة للأرباح.
- الاستقرار المهني والاجتماعي: رفض أي إصلاح يمس المكتسبات أو يرفع سن التقاعد مقابل معاشات أقل، خاصة في ظل الوضعية “المزرية” للمتقاعدين والارتفاع الصاروخي في الأسعار.
يُذكر أن وزيرة الاقتصاد والمالية قد أقرت سابقاً بوجود “سوء حكامة” في تدبير المدخرات، وهو ما تعتبره النقابات دليلاً على أن الإشكال ليس تقنياً فحسب، بل يرتبط بجودة التدبير المالي للمؤسسات المعنية.



