عمر حجيرة.. الصناعة التقليدية رافعة ودعامة أساسية للتنمية الاقتصادية

خلال مشاركته فعاليات الدورة التاسعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبحضور عدد من المسؤولين والشخصيات الى جانب 400 مشاركة ومشارك. أكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية عمر حجيرة، أن الصناعة التقليدية المغربية تشهد تحولًا نوعيًا عميقًا، بفضل الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، حيث إنتقلت من مجرد مجال للحفاظ على التراث إلى رافعة اقتصادية واعدة تتموقع بقوة في مجال التصدير ذي القيمة المضافة العالية.
وأوضح، أن هذا القطاع الذي يحظى بعناية ملكية سامية، يشكل إحدى الدعائم الأساسية للنمو الاقتصادي الوطني، لما يوفره من فرص الشغل، ودوره المحوري في تعزيز العدالة المجالية وإدماج مختلف جهات المملكة في الدينامية الاقتصادية.
وفي نفس السياق، أشار كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية عمر حجيرة، أن صادرات الصناعة التقليدية خلال سنة 2025 عرفت ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 11%، متجاوزة 1,23 مليار درهم، مدفوعة بالأداء القوي لمنتجات الفخار، والملابس التقليدية، والزربية المغربية، التي أكدت قدرتها التنافسية في الأسواق الدولية.
وأضاف، إلى أن هذه المنتجات نجحت في الولوج إلى أسواق ذات قيمة مضافة عالية، لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسبانيا، مع تسجيل مؤهلات تصديرية هامة لا تزال غير مستغلة بالشكل الكافي، من شأنها الرفع من حجم الصادرات خلال السنوات المقبلة.
هذا، وقد شدد عمر حجيرة خلال أشغال المنتدى الدولي للصناعة التقليدية، على ضرورة توسيع قاعدة التصدير لتشمل كافة أقاليم وجهات المملكة، مع إيلاء أهمية خاصة لتشجيع الشباب على التكوين الحرفي، وضمان استدامة المهن التقليدية. حيث أبرز أهم محاور برنامج التجارة الخارجية 2025–2027، وخاصة مبادرة “Power Export”، التي تهدف إلى دعم المقاولات والتعاونيات وتعزيز قدراتها التصديرية، مشيرًا إلى أن قطاع الصناعة التقليدية يمثل أكثر من 15% من طلبات الاستفادة من البرنامج المتوصل بها إلى حدود اليوم، ثلثها تقدم بها مصدرون مبتدئون.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس بوضوح قدرة الصناعة التقليدية المغربية على تحويل الخصوصيات المحلية إلى فرص تنافسية دولية، لاسيما بعد توقيع اتفاقية ثنائية بين كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني تهدف إلى تعزيز إدماج هذا القطاع ضمن السياسة التصديرية الوطنية في إطار تنفيذ برنامج التجارة الخارجية 2025–2027.
وختم عمر حجيرة بالتأكيد على أن المواكبة الذكية، والرقمنة، واعتماد رؤية مندمجة، تبقى من أهم الركائز الأساسية لتشجيع الحرفي المغربي وجعله فاعلًا اقتصاديًا على الصعيد الدولي، دون المساس بهويته الثقافية والأصيلة.



