أخبارالرئيسيةفي الصميم

في مدرسة الريادة التلاميذ لم يتوصلوا بنتائج الدورة الأولى

بقلم: ربيع كنفودي

يبدو أن صفة العبث أصبحت صورة النمطية تتميز بها حكومة الكفاءات، حكومة الانجازات، الحكومة التي كما قال أحد المنتمين لها، أنها تهتم بالمواطن من الولادة إلى الشيخوخة، حكومة المدرسة الرائدة بدون تحقيق أي فائدة.

من منا لا يتذكر خرجات الوزير الذي جيء به من المال والأعمال، ليسير قطاعا اجتماعيا ذي أهمية كبيرة داخل المجتمع، بل هو المجتمع نفسه، “قطاع التعليم” وما أدراك ما قطاع التعليم، تأهيله والنهوض به يساوي النهوض بالمجتمع وتنميته، وخرابه هو خراب المجتمع، بما تحمله كلمة “خراب” من معان مختلفة ومتعددة.

قلت جميعنا يتذكر هذا الوزير الذي وجه نصيحته المشهورة لأولياء التلاميذ “قلبوا على الأساتذة الزوينين”، وقربوا الدوار لأحسن مدرسة”. نصائح قدمها وأعطاها ونصح بها الوزير الذي طنطن رؤوس المغاربة بنجاح مشروع مدرسة الريادة، حيث أكد أن دولا أوروبية أعجبت بهذا المشروع وتحاول تنزيله على أرض الواقع في سياساتها التعليمية.

يا وزير التعليم، عن أي نجاح تتحدث عنه، والتلاميذ لحد الآن في مدارس الريادة، خصوصا الابتدائي أغلبهم لا يتوفرون عن الكتب المدرسية..؟ كيف لهذا التلميذ متابعة دراسته مع الأستاذ وهو لا يتوفر عن الكتاب المدرسي..؟ عن أي نجاح تتحدث وتتكلم عنه يا وزير التعليم، ولحد الآن لم يتوصل تلاميذ الابتدائي من السنة الأولى إلى السنة السادسة، لم يتوصلوا بنتائج الدورة الأولى، ولم يجتازوا امتحانات نهاية الدورة الاولى، بعد الفضيحة التي طالت مشروع المدرسة الرائدة، فضيحة تسريب الاختبارات، خصوصا المتعلقة بمادة الرياضيات.ما ذنب التلاميذ الذين عاشوا ولازالوا يعيشون إحباطا نفسيا بسبب عدم حصولهم على النتائج النهائية، والأكثر من ذلك أنهم لحد الآن لم يعرفوا بعد مصيرهم، هل سيجتازون تلك الامتحانات أم لا، خصوصا أنهم يتابعون مقرر الدورة الثانية؟.

مشروع المدرسة الرائدة الذي يضع التلميذ في صلب اهتماماته، ها هو اليوم يسبب مشاكل نفسية وتعلمية لفائدة هذا التلميذ الذي أصبح تائها وضائعا، خصوصا عندما يسمع ويرى أن تلاميذ المدارس الخاصة اجتازوا الامتحانات، واستلموا النتائج.

هل هذا هو المشروع الناجح الذي ستعمل به دول أوروبية..؟ هل هذا هو المشروع الذي سيعيد الاعتبار للمدرسة العمومية..؟ هل هذا هو المشروع الذي سيخرج لنا تلاميذ في المستوى المنشود والمطلوب..؟.

أكيد أن الجواب عند الوزير وحكومته التي تعلق فشلها على حكومات كانت تسير فيها قطاعات حيوية وحساسة، سيكون نعم.

لكن الحقيقة أن مشروع المدرسة الرائدة سيعدم لنا المدرسة العمومية التي أنجبت الكفاءات الحقيقية.

مشروع المدرسة الرائدة سيخلق لنا جيلا تائها محبطا نفسيا، بل سيسبب لنا هدرا مدرسيا أكثر من السابق.

مشروع المدرسة الرائدة سيجعل المدرسة الخاصة هي الحل بالنسبة للعديد من العائلات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بغياب المقررات، وبعدم التوصل بالنتائج في الوقت المحدد من طرف الوزارة..المهم، أن مع هذه الحكومة “مش هتقدر تغمض عينيك” بالعبث وبسوء التسيير والتدبير.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button