مدريد 2026.. محطة الحسم السياسي

تُشكل محادثات مدريد الأخيرة، التي جرت برعاية أميركية وإشراف أممي، انعطاف حاسم في ملف الصحراء المغربية، حيث نقلت النزاع من أروقة “إدارة الجمود” إلى منصة “التنفيذ العملي”.
ويأتي هذا التحرك تتويجاً لمكتسبات قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025، الذي ثبّت مبادرة الحكم الذاتي كإطار حصري ووحيد للتفاوض، واضعاً القوى الدولية أمام مسؤولية تنزيل هذا الحل الواقعي على أرض الواقع.
لقد عكس اجتماع مدريد، بمشاركة الأطراف المعنية (المغرب، الجزائر، موريتانيا، والبوليساريو)، تحولاً في المقاربة الدولية؛ فالدور الأميركي المباشر يؤكد أن واشنطن باتت ترى في إنهاء هذا النزاع ضرورة استراتيجية لضمان أمن منطقة الساحل وشمال إفريقيا.
ومن خلال تكريس “خارطة طريق مدريد 2026″، لم يعد النقاش يدور حول ماهية الحل، بل حول آليات تطبيقه تقنياً وسياسياً، مما يعزز موقع المملكة المغربية كشريك موثوق يمتلك الرؤية الأكثر نضجاً واستقراراً لمستقبل المنطقة.



