وجع الرحيل.. في رحيل الشريفة الجليلة لالة يمينة التونسي

ترانيم: مولاي الحسن بنسيدي علي
يا يمينة …
حل الرّحيل من غير وداع
يا بقيةَ القلبِ حين تكسَّرَتْ
أضلاعُ البيتِ بعد الأبوين
والإخوانِ
والأخواتْ…
ومجمعنا بعدك ضاع
وتمزق ستر الصبر
وقد كان لنا فيضا
يا زهرةً كانتْ إذا اشتدَّ القيظُ
انوارك اشعاع..
يمينة .. الٱن بين يد مولاها
من حوض نبيه ترتوي في امتاع
روحها ترقى إليه
تسمو في ارتفاع
يا أم الفقراء والمساكين
والجياع
ارتعش الجسد والقلب ينتفض بالأوجاع
ٱويتِ جياعَ الروحِ
وأطعمتِ الأفواهَ خبزَ الحنانْ بإشباع
وسقَيتِ عطاشى الدمعِ
ماءَ الأمانْ…
تطعميهم تسقيهم تكسيهمُ متاع
يا أختَ عليٍّ الحنونة
من بعدك تخفِّفُ أحزانه
تمسح دمعته
إذا الخطب راع؟
وإذا ضاقتْ به الأرضُ
كفُّكِ دعاءً واتساع
وإذا ارتجفَ الحزنُ فيه
ألبستِه ثوبَ الرضا طَواع
يا أختَ عليٍّ…
يا حنونةَ القلبِ
كنتِ له كتفًا
مُدّا وصاع
إذا مالَ به التعبُ
وزادت الأوجاع
يا سراجًا
إذا أظلمَتْ دروبُ الإنسانْ…
بلا صخبٍ
حلَّ الرحيلُ…
لبى نداء حبيبه وطاع
تحلق الروح في برزخ الأكوان
من ضيقِ الأرضِ
إلى سعةِ الجِنانْ…
والقلب مُرتاع
يمينة لا نقولُ وداعًا
فالوداعُ للأجسادِ
أما الأرواحُ
فبيننا وبينها
دعاءٌ
وصبرٌ
من غير نزاع
ووعدُ لقاءٍ في ظلِّ الرحمنْ… خير راع
سنذكركِ خبراً دافئًا
وقلبًا مفتوحًا
للنجاة شراع
وصوتًا يقول:
“صبروا… وصابروا”
فيه أجر لكم وانتفاع
نامي بسلامٍ ..
يا بقيةَ مسك
تضوع بيننا وشاع
قمرٌ أنت في أعيننا
لا يأفلُ بعد رحليك
ولا يغيبُ عن سماءْ…
ودعاء بالرحمة لك ترخى له الأسماع
وفراقك لا يحد موعد وداع
ونلقاك في جنة عالية
لا لغو فيها ولا ضيق
قطوف دانية في اتساع



