أزمة “سلاسل الصيدليات” تشتعل.. مواجهة مفتوحة بين مهنيي الدواء ومجلس المنافسة

دخلت التمثيليات النقابية لصيادلة المغرب في مواجهة مباشرة مع مجلس المنافسة، معلنة رفضها القاطع لما وصفته بـ”النهج الإقصائي” والمقترحات “الدخيلة” التي تضمنها الرأي الاستشاري الأخير للمجلس.
واتهم المهنيون المؤسسة الدستورية بخرق مبدأ التشاور واستبعادهم من النقاشات الجوهرية، ملوحين بخوض إضراب وطني شامل وغير مسبوق رداً على التوصيات التي تدعو إلى “تحرير” القطاع وفتح رأسمال الصيدليات أمام الاستثمار، وهو ما يعتبره الصيادلة تحويلاً لمهنة طبية إنسانية إلى “منطق تجاري صرف” يهدد استقرار 14 ألف صيدلية وفرص شغل 40 ألف عامل.
في المقابل، دافع أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، عن استقلالية قرارات المجلس، مؤكداً أن التوصيات الصادرة تهدف إلى معالجة “اختلالات بنيوية” تهدد استدامة الصيدليات على المدى البعيد، خاصة مع انخفاض أسعار الأدوية وارتفاع عدد الخريجين الجدد بنسبة 200%.
وأوضح رحو أن مقترح فتح الرأسمال سيكون “مؤطراً بضوابط صارمة” تمنع تضارب المصالح، مشدداً على أن دور المجلس استشاري محض، وأن القرار النهائي بيد السلطات التشريعية والحكومية.
وبين التصعيد النقابي والرؤية الإصلاحية للمجلس، يترقب الرأي العام مآل هذا الصراع الذي يمس مباشرة الأمن الدوائي والصحة العامة للمواطنين.



