الجابري يكشف”جدلية الوسيط والرسالة..الصحافة بين حتمية التقنية والسياق الاجتماعي”بجامعة محمد الأول بوجدة

ينظم ماستر الصحافة والإعلام الرقمي بجامعة محمد الأول بوجدة، يوم الثلاثاء 24 فبراير، ندوة فكرية بعنوان “جدلية الوسيط والرسالة: الصحافة بين حتمية التقنية والسياق الاجتماعي”، يلقيها الباحث والإعلامي عبد العالي الجابري، بحضور أساتذة وطلبة وإعلاميين وباحثين في مجال الإعلام والاتصال.
وتبرز أهمية هذا اللقاء العلمي في اهتمام الباحثين والطلبة بتعميق النقاش حول التحولات التي تعرفها الصحافة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، ذلك أن فهم العلاقة بين الوسيط والرسالة أصبح ضرورة لفهم طبيعة الممارسة الإعلامية المعاصرة.
وسيركز الاعلامي عبد العالي الجابري، رئيس فرع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة الشرق، على مفهوم جدلية الوسيط والرسالة من منظور فلسفي وسوسيولوجي، مستحضراً مقولة مارشال ماكلوهان الشهيرة “الوسيط هو الرسالة”، ومبيناً كيف أن الوسائط الرقمية الحديثة لم تعد مجرد أدوات لنقل المحتوى، بل أصبحت محدداً أساسياً لطبيعة الخطاب الإعلامي وشكله ومضمونه.
و هو ما ذكره الجابري مدير نشر “جيل 24 ” التي تصدر بجهة الشرق، في تقديمه المختصر لعرضه العلمي، “أن الهدف وان كان عبارة عن مقاربة تاريخية للصحافة والإعلام من منظور تطوري تقني، لكن لن يكون مجرد سرد كرونولوجي للاختراعات، بل الغوص في العمق الفلسفي والسوسيولوجي الذي يحكم التفاعل الديناميكي بين “الأداة: التقنية” و”المعنى: الرسالة” و تشكيل الوعي البشري”.
و تفرض الحتمية التقنية على الصحافة اليوم التكيف مع بيئة رقمية متغيرة، حيث تتقاطع فيها الخوارزميات، ومنصات التواصل الاجتماعي، والذكاء الاصطناعي، مع السياق الاجتماعي الذي يحدد بدوره كيفية تلقي الجمهور للمعلومة وتفاعله معها.
ذلك، أن التحدي الأكبر أمام الصحفي اليوم هو الموازنة بين متطلبات التقنية والحفاظ على القيم المهنية والأخلاقية للمهنة.



