واشنطن تحتضن “هندسة” الحل النهائي لنزاع الصحراء المغربية

اختتمت في العاصمة الأمريكية واشنطن الجولة الثالثة من المشاورات الدولية حول نزاع الصحراء المغربية، والتي جرت تحت إشراف مشترك بين إدارة الرئيس دونالد ترامب ومنظمة الأمم المتحدة، تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 2797.
وشهدت هذه اللقاءات المغلقة مشاركة رفيعة المستوى ضمت وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ونظراءه من الجزائر وموريتانيا، بالإضافة إلى وفد من جبهة “البوليساريو”، وبحضور المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا والمستشار الأمريكي مسعد بولس.
وحسب مصادر مطلعة، فقد انصبت النقاشات حول الخطوط العريضة لـمقترح الحكم الذاتي المغربي المُحين، الذي بات يحظى بدعم دولي واسع كقاعدة وحيدة وواقعية للحل السياسي.
وتسعى هذه الدينامية الدبلوماسية الجديدة إلى بلورة ما يُعرف بـ“خارطة طريق مدريد 2026”، التي تهدف إلى كسر الجمود القائم منذ سنوات عبر وضع سقف زمني ملزم للمفاوضات.
ورغم التكتم الشديد الذي يحيط بتفاصيل المحادثات، يرى مراقبون أن انتقال مركز الثقل الدبلوماسي إلى واشنطن يعكس رغبة أمريكية حازمة في تحويل الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه إلى اتفاق سياسي نهائي وشامل، يتجاوز الصيغ القديمة التي أثبتت فشلها، ويؤطر النزاع ضمن رؤية إقليمية تشارك فيها الجزائر كطرف محوري ومسؤول عن إنهاء هذا الملف.



