لافروف .. ضغوط واشنطن تدفع طهران نحو “الخيار النووي” لحماية سيادتها

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026، من أن السياسات التصعيدية والعمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران قد تؤدي إلى نتائج عكسية تماماً للأهداف المعلنة لواشنطن.
وأوضح لافروف، خلال مؤتمر صحفي عقده في موسكو عقب مباحثاته مع نظيره من بروناي، إريوان يوسف، أن الضغط العسكري سيخلق تيارات إيرانية نافذة تتمسك بالحصول على السلاح النووي كضمانة وحيدة لمنع الهجمات الخارجية، مستشهدين بالمنطق القائل بأن “أمريكا لا تهاجم الدول النووية”.
وشدد عميد الدبلوماسية الروسية على أن إيران، كطرف في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، تملك حقاً ثابتاً ومكفولاً دولياً في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، معتبراً أن المطالب الأمريكية بحرمان طهران وحدها من هذا الحق تفتقر إلى المنطق والعدالة.
كما أعرب لافروف عن شكوك موسكو العميقة تجاه الذرائع والأهداف الحقيقية للعملية العسكرية الأمريكية الجارية، مؤكداً غياب الرؤية الواضحة لما تسعى واشنطن لتحقيقه في المنطقة.
وفي ختام تصريحاته، أكد لافروف أن روسيا تظل منفتحة على الحوار مع كافة الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل، لنزع فتيل الأزمة.
وتعهد بأن توظف موسكو نفوذها وعلاقاتها الوثيقة مع القيادة الإيرانية لضمان عدم انزلاق الشرق الأوسط إلى فوضى شاملة، داعياً إلى العودة للمسار الدبلوماسي القائم على مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول.



