فاس.. حصيلة الوفيات ترتفع إلى 8 قتلى والحكومة تُحمل المسؤولية لـ “البناء غير المرخص”

ارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا فاجعة انهيار البناية السكنية المكونة من طابق سفلي وأربعة طوابق علوية بحي “الجرندي عين نقبي” بمقاطعة “جنان الورد” بمدينة فاس، إلى 8 وفيات، في وقت ما تزال فيه المصالح الطبية بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني تتولى رعاية المصابين الستة الآخرين الذين جرى إنقاذهم وإجلاؤهم من تحت الأنقاض في وقت سابق من نهار اليوم الخميس.
وفي أول خروج رسمي لتحديد خلفيات الحادث، كشف أديب بن إبراهيم، كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المكلف بالإسكان، في تصريح خاص لجريدة “هسبريس”، أن السبب الرئيسي والتقني وراء هذا الانهيار المأساوي يعود مباشرة إلى “البناء العشوائي وغير المرخص”. وأوضح المسؤول الحكومي أن قاطني هذه المباني المفتقرة لضوابط السلامة والهندسة المعمارية، خاصة بجهة فاس-مكناس والدار البيضاء، يظلون الضحايا الأساسيين لهذه الحوادث الهيكلية.
تفعيل قانون المباني الآيلة للسقوط 94.12 لإنهاء إرث العشوائيات
واستعرض كاتب الدولة الاستراتيجية التنسيقية والمخططات التشريعية التي تباشرها الوزارة بمعية مصالح وزارة الداخلية لتدارك الاختلالات السكنية، وتتوزع هذه التدابير على المحاور التالية:
- تعبئة جهوية وإحصاء شامل: عقد اجتماعات موسعة على مستوى الجهات مع ولاة وعمال كل من فاس، طنجة، الدار البيضاء، ومراكش، لوضع آلية إحصائية دقيقة تهدف إلى تحديد كافة الأحياء العشوائية، والمباني غير المرخصة، أو تلك الآيلة للسقوط، تنفيذاً لدورية مستعجلة صادرة عن وزير الداخلية في هذا الشأن.
- تفعيل قانون94.12 المجمد: بعث الروح في مقتضيات القانون رقم 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة السقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري، والذي ظل مجمداً منذ صدوره؛ حيث تُعقد لقاءات متتالية لتفعيل اللجان المحلية والجهوية المشتركة.
- تركيبة اللجنة والحلول المتاحة: تضم هذه اللجان في عضويتها كلاً من الوالي، رئيس الجماعة، مديري الوكالات الحضرية والعقارية، إلى جانب ممثلين عن 14 قطاعاً وزارياً ومؤسساتياً؛ وتتلخص مهمتها في صياغة دراسات تقنية ميدانية، وابتكار حلول مالية واجتماعية مرنة تضمن إعادة إيواء الساكنة المتضررة، لإنهاء إرث البناء العشوائي الممتد منذ عقود.



