أخبارالرئيسيةالعالمسياسة

الانتخابات الفرنسية..المشاركة الانتخابية تتصدر المشهد السياسي الفرنسي

باريس – سعيد العلوي –
تتجه الأنظار في فرنسا نحو صناديق الاقتراع مع اقتراب موعد الدور الثاني من الانتخابات البلدية، المقرر إجراؤه غداً الأحد، وسط ترقب واسع لنسبة المشاركة التي تشكل أحد أبرز رهانات هذا الاستحقاق.

المؤشرات الأولية التي تداولتها وسائل الإعلام الفرنسية توحي بارتفاع نسبي في إقبال الناخبين مقارنة بالاستحقاقات السابقة، بعد أن سجل الدور الأول، المنظم في 15 مارس، نسبة مشاركة وُصفت بالمشجعة.

ويرى مراقبون أن هذا التحسن يعكس عودة الاهتمام بالشأن المحلي، إذ ساهمت قضايا قريبة من المواطن مثل الأمن، والتعمير، والخدمات العمومية، والقدرة الشرائية، في تحريك جزء من الكتلة الناخبة التي كانت تميل إلى العزوف، خاصة بعد تجربة انتخابات 2020 التي تأثرت بظروف جائحة كوفيد-19.

ورغم هذا التحسن، لا تزال الفوارق الجغرافية واضحة، حيث تسجل المناطق القروية نسب مشاركة أعلى من المدن الكبرى التي تعرف عادة فتوراً انتخابياً.

وفي خضم هذه الأجواء، تكثف السلطات والهيئات السياسية دعواتها للحفاظ على دينامية المشاركة، خصوصاً وأن التحالفات الانتخابية وتحويل الأصوات المنتظرة بين الدورين قد تكون حاسمة في رسم الخريطة السياسية المحلية.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى المدن الكبرى مثل باريس، مرسيليا، ليون، بوردو، وتولوز، التي تشهد تنافساً محتدماً وتحالفات جديدة عشية هذا الدور الثاني.

ولا تقتصر أهمية هذه الانتخابات على بعدها المحلي، إذ تُعتبر أيضاً اختباراً سياسياً مبكراً لقياس موازين القوى داخل المشهد الفرنسي، واستشرافاً للاتجاهات التي قد تطبع الانتخابات الرئاسية المنتظرة سنة 2027.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button