
تعيش جنوب إفريقيا على وقع قلق متزايد في أوساط منتجي الحوامض، بعد التحذيرات من أن الارتفاع المرتقب في أسعار المحروقات ونقص الديزل قد يهددان موسم الصادرات الفلاحية المقبل، الذي يشكل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.
وقال بويتشوكو نتاشابيلي، الرئيس التنفيذي لجمعية منتجي الحوامض في إفريقيا الجنوبية، إن الوضع يبعث على القلق رغم التطمينات الرسمية بشأن استقرار الإمدادات، مشيرًا إلى أن المهنيين لاحظوا نقصًا في الديزل ببعض المحطات نتيجة سلوكيات شراء غير اعتيادية وقيود على التوزيع من قبل بعض الفاعلين في القطاع.
ومع اقتراب انطلاق موسم الحوامض في أبريل المقبل، تتابع الجمعية عن كثب وفرة وكلفة الوقود، باعتبارهما عنصرين حاسمين في سلاسل الإمداد والتصدير، التي تعتمد بشكل كبير على النقل الطرقي.
وأوضح نتاشابيلي أن ضمان سير الموسم بشكل سلس يتطلب تنسيقًا فعالًا بين الحكومة والقطاع الخاص، إلى جانب شفافية في تدبير الإمدادات وإجراءات دعم واضحة لتفادي أي اضطرابات قد تمس الصادرات.
ودعا المسؤول الحكومة إلى إدراك الأهمية الاستراتيجية للقطاع الفلاحي، مذكرًا بأن جنوب إفريقيا تُعد ثاني أكبر مصدر عالمي للحوامض، وأن هذا القطاع يمثل المنتوج الفلاحي الأول في صادرات البلاد.
وحذر من أن استمرار البيع المراقب للديزل أو محدودية الإمدادات قد يؤدي إلى شلل في سلسلة التوريد، خاصة وأن 95 في المئة من إنتاج الحوامض يُنقل عبر الطرق إلى الموانئ، ما يجعل القطاع رهينة لأي اضطراب في منظومة النقل.
وسجلت جنوب إفريقيا خلال سنة 2025 رقمًا قياسيًا في صادرات الحوامض بلغ 3.05 ملايين طن، بزيادة قدرها 22 في المئة مقارنة بالعام السابق، ما يعكس الدور الحيوي لهذا القطاع في الاقتصاد الوطني.
وتشير بيانات جمعية منتجي الحوامض إلى أن الشرق الأوسط يأتي في المرتبة الثانية بعد أوروبا كأكبر سوق للحوامض الجنوب إفريقية، ما يجعل الحفاظ على انتظام الصادرات مسألة حيوية للحفاظ على توازن السوق وثقة الشركاء الدوليي



