Hot eventsأخبارأخبار سريعةسياسة

حزب سياسي “يقرصن” الصحافي حسين شهب ويعلنه وكيل لائحة انتخابية

في زمن السرعة الرقمية، يبدو أن بعض الأحزاب السياسية دخلت مرحلة جديدة من “الاجتهاد الانتخابي”، حيث لم تعد تكتفي بالبحث عن المرشحين وإقناعهم بالانضمام، بل أصبحت تعتمد تقنية “التحميل التلقائي” للأسماء والصور، تماماً كما يحدث مع التطبيقات التي تُثبَّت في الهاتف دون أن تنتبه إليها!

الصحافي والناشط الإذاعي حسين شهب استيقظ على مفاجأة من العيار الثقيل، ليجد نفسه مرشحاً سياسياً محترماً داخل لائحة انتخابية، دون أن يتعب نفسه في ملء استمارة الانخراط، أو حضور اجتماع حزبي، أو حتى تناول كأس شاي مع المنسق المحلي. صورة أنيقة، صفة “وكيل اللائحة”، وشعار “من أجل الوطن”… كل شيء جاهز، وكأن الرجل دخل السياسة عبر خدمة “الطلب المسبق”.

الطريف في القصة أن المعني بالأمر اضطر للخروج ببلاغ يشبه بيانات نفي الوزارات في أوقات الأزمات، ليؤكد للرأي العام أنه لا علاقة له بالحزب ولا باللائحة، وأن مهنته الصحفية هي “قبعته الحزبية الوحيدة”. وهي رسالة فهم منها المتابعون أن الرجل فوجئ بنفسه سياسياً أكثر مما فوجئ المواطن بارتفاع الأسعار.

ويبدو أن بعض الجهات الانتخابية أصبحت تؤمن بمقولة: “لماذا نبحث عن الكفاءات إذا كان الفوتوشوب يقوم بالمهمة؟”. فبضغطة زر يمكن تحويل صحافي إلى مناضل، ومذيع إلى وكيل لائحة، وربما في المستقبل القريب قد نستيقظ لنجد لاعب كرة قدم مرشحاً لوزارة الاقتصاد، أو طباخاً مشهوراً رئيساً للجنة المالية.

الواقعة فتحت باب السخرية على مصراعيه داخل مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل كثيرون: إذا كان المواطن قد يصبح مرشحاً دون علمه، فهل يمكن أن يصحو يوماً ليجد نفسه رئيس جماعة أو نائباً برلمانياً فقط لأن صورته كانت واضحة في “البروفايل”؟

وفي انتظار توضيحات أكثر من الجهة التي أعدّت الملصق، يبقى الدرس الأهم: قبل أن تضع صورتك على فيسبوك، تأكد أولاً أنك لست مرشحاً في انتخابات 2026!

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button