Hot eventsأخبارأخبار سريعةسياسة

حزب التقدم والاشتراكية يراهن على الشباب لتجديد حضوره الانتخابي بفاس الجنوبية

في خطوة تعكس توجها متجددا داخل حزب التقدم والاشتراكية نحو ضخ دماء جديدة في هياكله الانتخابية، قررت القيادة الوطنية للحزب، بقيادة أمينه العام نبيل بنعبد الله، تزكية الشاب علي لقصب لتمثيل الحزب بدائرة فاس الجنوبية خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

ويأتي هذا القرار في سياق دينامية داخلية يسعى من خلالها الحزب إلى إعادة ترتيب أوراقه على المستوى المحلي، خاصة في مدينة فاس، التي تعد واحدة من أبرز القلاع الانتخابية ذات الرمزية السياسية والتاريخية.

ويُنظر إلى ترشيح لقصب باعتباره رسالة واضحة تعكس رغبة الحزب في الانفتاح على الكفاءات الشابة، ومنحها الفرصة لتحمل المسؤولية السياسية والمساهمة في تجديد النخب.

مصادر حزبية أفادت أن اختيار علي لقصب لم يكن اعتباطيا، بل جاء بعد تقييم لمساره المحلي، ما جعله يحظى بثقة القيادة المركزية. ويعول الحزب على هذا الترشيح لاستعادة جزء من بريقه الانتخابي، خصوصا في ظل المنافسة القوية التي تعرفها الدائرة.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية أوسع يتبناها الحزب لإعادة بناء صورته لدى الناخبين، عبر تقديم وجوه جديدة قادرة على التواصل مع مختلف الفئات الاجتماعية، وخاصة الشباب، الذين يشكلون قاعدة انتخابية حاسمة.

ورغم الطابع الإيجابي لهذه الخطوة، إلا أن الطريق أمام مرشح “الكتاب” لن تكون مفروشة بالورود، في ظل حضور قوي لأحزاب منافسة وتجذر بعض الوجوه التقليدية في المشهد السياسي المحلي. كما أن الرهان على الشباب يفرض تحديات إضافية، تتعلق بمدى قدرة المرشح على تحويل الدعم الحزبي إلى ثقة انتخابية فعلية.

في المقابل، يعول أنصار الحزب على هذه الدينامية الجديدة لإعادة الروح إلى التنظيم محليا، وخلق زخم سياسي قادر على تحقيق نتائج إيجابية خلال الانتخابات المقبلة.

تعكس هذه الخطوة أيضا تحولا في الخطاب السياسي للحزب، الذي بات يركز بشكل أكبر على قضايا الشباب، والتشغيل، والعدالة الاجتماعية، وهي محاور ينتظر أن تشكل جوهر البرنامج الانتخابي في المرحلة المقبلة.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو فاس الجنوبية على موعد مع منافسة انتخابية محتدمة، سيكون عنوانها الأبرز: هل ينجح رهان التجديد في إعادة “الكتاب” إلى الواجهة، أم أن الواقع الانتخابي سيفرض معادلات مغايرة؟

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button