Hot eventsأخبارأخبار سريعةثقافة و فن

الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026.. المغرب يرسّخ إشعاعه الثقافي باحتضان أكبر تظاهرة للنشر والمعرفة

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة ، تستعد العاصمة المغربية لاحتضان واحدة من أبرز المحطات الثقافية الدولية لسنة 2026، من خلال إطلاق فعاليات “الرباط عاصمة عالمية للكتاب” وتنظيم الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، في تظاهرة تؤكد التحول المتسارع للمملكة إلى فاعل ثقافي وازن على الساحة العالمية.

ويأتي اختيار الرباط من طرف كعاصمة عالمية للكتاب تتويجاً لمسار تاريخي وحضاري طويل، جعل من المدينة مركزاً لإنتاج المعرفة وتداولها، فضلاً عن الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع النشر وصناعة الكتاب بالمغرب. هذا الاعتراف الدولي لا يعكس فقط رمزية ثقافية، بل يؤشر أيضاً على نجاعة السياسات العمومية في مجال الثقافة وتعزيز القراءة.

وفي هذا السياق، يشكل المعرض الدولي للنشر والكتاب، الذي تنظمه بشراكة مع فاعلين مؤسساتيين وترابيين، لحظة مركزية ضمن هذا البرنامج السنوي، حيث يتحول إلى منصة عالمية لتبادل الفكر والإبداع، وجسراً للتواصل بين الثقافات.

الأرقام المعلنة تعكس حجم هذا الحدث؛ إذ تعرف الدورة 31 مشاركة 890 عارضاً يمثلون 60 بلداً، مع عرض أزيد من 130 ألف عنوان تغطي مختلف مجالات المعرفة، ما يجعل من المعرض فضاءً استثنائياً للقراء والمهنيين على حد سواء. كما تحل ضيف شرف، في دلالة واضحة على عمق العلاقات الثقافية والتاريخية التي تربط البلدين، وعلى الرغبة المشتركة في تعزيز الحوار الثقافي.

ولا يقتصر الحدث على العرض الكمي، بل يمتد إلى بعد نوعي من خلال برنامج ثقافي غني يضم أكثر من 204 فعالية، بمشاركة أزيد من 720 مفكراً ومبدعاً، يناقشون قضايا راهنة تهم القراءة والتحولات الرقمية والصناعات الثقافية. كما تحضر رمزية التاريخ المغربي بقوة من خلال الاحتفاء بالرحالة ، باعتباره أيقونة عالمية لأدب الرحلة والانفتاح على الآخر.

ومن أبرز ما يميز هذه التظاهرة، توجهها نحو democratization الثقافة، عبر إخراج الكتاب من فضاءاته التقليدية إلى الفضاء العام، من مستشفيات ومراكز إصلاحية ودور أيتام ومحطات نقل، في خطوة تعكس وعياً عميقاً بدور الثقافة في تحقيق الإدماج الاجتماعي وتقليص الفوارق.

إن تلاقي حدث “الرباط عاصمة عالمية للكتاب” مع المعرض الدولي للنشر والكتاب، لا يمثل مجرد احتفال ثقافي عابر، بل يشكل لحظة استراتيجية لإعادة الاعتبار للكتاب كرافعة للتنمية، ولتعزيز موقع المغرب كجسر ثقافي بين الشمال والجنوب، وكفضاء للحوار والتعايش في عالم متغير.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button