إدانة “ نعيمة البدوية ” بفاس في قضية التشهير الرقمي

في تطور جديد يعكس تشدد القضاء مع جرائم التشهير وانتهاك الحياة الخاصة عبر الوسائط الرقمية، أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة حكمها في حق صانعة المحتوى المعروفة بلقب “مي نعيمة”، وذلك على خلفية متابعتها في ملف جديد مرتبط بانتهاك الخصوصية الرقمية.
وجاء هذا الحكم بعد ثبوت تورط المعنية بالأمر في نشر وترويج صور وادعاءات وصفت بالكاذبة، استهدفت المساس بالحياة الخاصة لأشخاص والتشهير بهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، في سلوك بات يثير قلقاً متزايداً بشأن الاستعمال غير المسؤول للفضاء الرقمي.
وقضت هيئة المحكمة بمؤاخذة المتهمة والحكم عليها بسنتين حبسا موقوف التنفيذ، إلى جانب غرامة مالية نافذة قدرها 20 ألف درهم، مع تحميلها الصائر القضائي وتحديد مدة الإجبار في الحد الأدنى. كما أمرت المحكمة بإرجاع ما تبقى من مبلغ كفالة الحضور لفائدتها، بعد خصم الغرامات والمصاريف القانونية المترتبة عن القضية.
وعلى المستوى المدني، تباينت مواقف المحكمة إزاء المطالبين بالحق المدني، حيث قضت بعدم قبول طلبات الطاهر سعدون مع تحميله صائرها، في مقابل الاستجابة لطلب شرفة مرواني، التي اعتُبرت متضررة من الأفعال موضوع المتابعة. وألزمت المحكمة المتهمة بأداء تعويض مدني قدره 10 آلاف درهم لفائدة المشتكية، في خطوة تروم جبر الضرر الناتج عن التشهير.
ويأتي هذا الحكم ليعزز السجل القضائي للمتهمة، ويؤكد في الآن ذاته توجه القضاء نحو التصدي بحزم لمظاهر التشهير الرقمي وانتهاك الخصوصية، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، وما تطرحه من تحديات قانونية وأخلاقية متزايدة.



