الأكاديمية الجهوية بفاس-مكناس تطلق برلمان الطفل.. جيل جديد يترافع ضد تشغيل القاصرين

تستعد الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس-مكناس لاحتضان محطة تربوية وحقوقية بارزة، من خلال تنظيم الدورة الجهوية الأولى لبرلمان الطفل في ولايته الجديدة (2026-2028)، وذلك يومي 20 و21 أبريل الجاري بالمركز الجهوي للتكوينات والملتقيات مولاي سليمان بمدينة فاس.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة بشراكة مع المرصد الوطني لحقوق الطفل ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في إطار جهود مؤسساتية متواصلة تروم ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في صفوف الناشئة، وتعزيز روح المواطنة الفاعلة لدى الأطفال.
رهان على الوعي الحقوقي
ترفع هذه الدورة شعار: “جيل يترافع من أجل مغرب آمن من الاستغلال الاقتصادي”، وهو شعار يعكس انخراط الجهات المنظمة في معالجة إحدى أبرز الإشكاليات الاجتماعية، والمتمثلة في تشغيل الأطفال وما يترتب عنه من آثار سلبية على المسار التعليمي والنفسي للطفل.
وسيكون “الحق في التعليم ومحاربة ظاهرة تشغيل الأطفال” محور النقاشات الأساسية، حيث سيعمل الأطفال المشاركون، عبر جلسات وورشات تفاعلية، على التعبير عن تصوراتهم وانتظاراتهم، إلى جانب طرح مقترحات عملية للحد من هذه الظاهرة التي لا تزال تؤرق الفاعلين التربويين والحقوقيين.
فضاء للتكوين والترافع
ولا تقتصر أهمية هذا الحدث على كونه منصة للنقاش، بل يشكل كذلك فضاءً لتأهيل الأطفال وتمكينهم من آليات الترافع المؤسساتي، عبر ربط المفاهيم النظرية لحقوق الطفل بواقعهم اليومي، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها بعض الفئات.
ومن المرتقب أن تفضي أشغال هذه الدورة إلى بلورة توصيات تعكس وعي الطفولة بحقوقها، وتسهم في إغناء السياسات العمومية المرتبطة بحماية الطفولة والنهوض بأوضاعها.
نحو جيل فاعل ومسؤول
ويعكس تنظيم برلمان الطفل بجهة فاس-مكناس توجهاً استراتيجياً نحو إشراك الأجيال الصاعدة في قضايا المجتمع، وإعدادها لتحمل مسؤولياتها المستقبلية، بما ينسجم مع الرؤية الوطنية الرامية إلى بناء مغرب يضع الطفل في صلب اهتماماته، ويضمن له بيئة آمنة خالية من كل أشكال الاستغلال والهشاشة.
ويؤكد هذا الموعد التربوي أن الاستثمار في وعي الأطفال وقدراتهم الترافعية يشكل خطوة أساسية نحو ترسيخ مجتمع أكثر عدلاً وإنصافاً.



