Hot eventsأخبارأخبار سريعة

مأساة زواج الفاتحة.. قاصر ورضيعها في مواجهة الضياع

في حادثة مؤلمة تعكس هشاشة بعض الممارسات الاجتماعية خارج الإطار القانوني، تفجّرت على مواقع التواصل الاجتماعي قصة أم قاصر وجدت نفسها في مواجهة مصير غامض بعد أن تخلى عنها شريكها الذي ارتبطت به عبر ما يُعرف بـ”زواج الفاتحة”.

وتروي المعنية، بمرارة شديدة، كيف تم تزويجها وهي في سن مبكرة، دون توثيق رسمي أو ضمانات قانونية، قبل أن تتحول حياتها إلى كابوس حقيقي مباشرة بعد إنجاب طفلها، حيث أقدم الأب على التنصل من مسؤوليته، تاركاً الأم ورضيعها في وضعية اجتماعية صعبة، دون سند أو حقوق.

القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة “زواج الفاتحة”، الذي يتم خارج الإطار القانوني المنظم بموجب مدونة الأسرة المغربية، والتي تشترط توثيق الزواج لحماية حقوق الزوجين والأبناء. ويرى متتبعون أن مثل هذه الممارسات تفتح الباب أمام ضياع الحقوق، خاصة بالنسبة للقاصرات والأطفال، في غياب أي إثبات قانوني للعلاقة الزوجية.

كما تطرح هذه الواقعة إشكالات عميقة تتعلق بحماية الطفولة، إذ تصنف هذه الحالات ضمن أشكال الهشاشة الاجتماعية التي قد تندرج ضمن مظاهر زواج القاصرات، والتي لا تزال تثير جدلاً واسعاً بين المدافعين عن حقوق الإنسان والجهات المطالبة بتشديد الرقابة القانونية.

في المقابل، يؤكد فاعلون جمعويون أن غياب الوعي القانوني، إلى جانب الضغوط الاجتماعية، يساهم في استمرار هذه الظواهر، داعين إلى تكثيف حملات التحسيس، وتفعيل آليات الحماية القانونية، خاصة لفائدة الفتيات القاصرات.

وتبقى هذه القصة نموذجاً صارخاً لمعاناة صامتة تعيشها فئات هشة داخل المجتمع، في انتظار تدخلات أكثر صرامة لضمان الكرامة والحقوق الأساسية، ووضع حد لممارسات قد تُحوّل حياة الأبرياء إلى مآسٍ حقيقية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button