أخبارالرئيسيةثقافة و فن

الفنان الشملاني يراقص الالوان في عرس الروح والشكل

يحتضن رواق “صيلا غاليري” (Sela Gallery) بالرباط، معرضاً تشكيلياً للفنان المغربي عثمان الشملاني، يستمر إلى غاية 19 ماي 2026، تحت عنوان شاعري يختزل فلسفة الإبداع لديه: “عندما ترقص الألوان في عرس الروح والشكل”.

في هذا المعرض، تتحول اللوحة إلى فضاء احتفالي تتمازج فيه الألوان كما تتمازج الأرواح في لحظة صفاء مطلق. فريشة الشملاني لا تكتفي برسم الأشكال، بل تستدعي الشعر والفلسفة والتصوف في حوار بصري يزاوج بين الحس الجمالي والعمق الروحي. لوحاته تنبض بإيقاع داخلي يجعل اللون كائناً حياً يرقص على أنغام الضوء، في تجربة تجريدية تنفتح على اللامرئي وتستدعي المتلقي إلى رحلة تأملية في جوهر الوجود.

يتميز الشملاني، الذي راكم تجربة فنية تمتد لأكثر من عقدين، بقدرته على تحويل التجريد إلى لغة وجدانية، حيث تتلاقى في أعماله ظلال ابن الرومي وطاغور وابن عربي والتبريزي، في توليفة فنية تستحضر صفاء الروح وبهاء الخلق. فكل لوحة تبدو كقصيدة لونية تحتفي بالفرح الدائم، وتعيد صياغة العلاقة بين الإنسان والكون في فصل ربيع لا ينتهي.

ويُعرف الفنان عثمان الشملاني بأسلوبه الفريد في الفن التشكيلي المباشر، إذ يرسم لوحاته أمام الجمهور في عروض حية ترافقها موسيقى عصرية أو إيقاعات كناوية، في مشهد تتراقص فيه الألوان على إيقاع الروح. هذا التفاعل بين الصوت واللون يمنح أعماله بعداً أدائياً يجعل من الفن تجربة حسية شاملة.

سبق للشملاني أن شارك في معارض وطنية ودولية بكل من الرباط، الصويرة، طنجة، والدار البيضاء، كما عرض أعماله في إسبانيا، وحقق سنة 1999 رقماً قياسياً عالمياً بإنجازه أكبر لوحة في العالم، ما رسّخ مكانته كأحد أبرز رواد الفن التشكيلي المغربي المعاصر.

معرض “عندما ترقص الألوان في عرس الروح والشكل” ليس مجرد حدث فني، بل هو احتفاء بالإنسان في أصفى تجلياته، ودعوة إلى اكتشاف الجمال في تفاعله مع الروح. لوحات الشملاني، التي تضيء جدران “صيلا غاليري”، تشبه شمساً صغيرة تشرق على أرض الفن المغربي، وتؤكد أن اللون حين يتحرر من الشكل، يصبح مرآة للروح واحتفالاً بالح

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button