Hot eventsأخبارأخبار سريعةعين العقل

كل التقدير والاحترام لحفيدي “معالي الوزير الأول”

بقلم الاستاذ مولاي الحسن بنسيدي علي

في لحظةٍ خاطفة، دوّى الخبر كنسمة فرحٍ عبر القلوب المتعبة، فارتفعت الأكف إلى السماء بالدعاء، وانفرجت الوجوه التي أنهكها الانتظار. لقد أعلن معاليه قرارًا غير عادي، قرارًا أعاد الاعتبار لمن أفنوا أعمارهم في خدمة الأوطان: كل من تجاوز الخامسة والستين، له الآن موعدٌ مع كرامة جديدة… معاشٌ إضافي يخفف ثقل السنين، ويدفئ ما تبقى من العمر.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ بل صار بإمكان المسنّين أن يطلبوا طعامهم بكل بساطة عبر الهاتف، ليصلهم إلى بيوتهم دون عناء. وكأن الدولة قد قررت أن تُنصت أخيرًا لنبضهم الخافت، فتكفلت بإرسال ثلاثة من الخدم أسبوعيًا للعناية بشؤون البيت، تنظيفًا أو طهيًا، في لمسة إنسانية تعيد للحياة رونقها داخل الجدران الصامتة.
أما الصحة، ذلك الهاجس الأكبر، فقد أُحيطت بعناية استثنائية: برامج علاجية مجانية، وسيارات إسعاف مجهزة، لا تحمل فقط المعدات، بل فريقًا طبيًا متكاملًا يصل إلى عتبة الباب، طبيبًا وممرضة، يطرقان باب الرحمة قبل باب العلاج.
ولم تُنسَ حرية التنقل… فصارت المواصلات مفتوحة بلا قيد، وكأن الأبواب التي أغلقتها الشيخوخة “بتركيا” قد فُتحت من جديد.
عندها، لم أملك إلا أن أتنهد بحلمٍ جميل، وأتمنى لو أن حكومتنا، بما لها من صلاحيات، تسير على هذا النهج، فتجعل من الكرامة واقعًا لا أمنية.
ابتسم حفيدي محمد أمين، ونظر إليّ بعينين تلمعان بالأمل، وقال بثقة:
“انتظر يا جدي… دعني أكبر فقط، وحين أصبح وزيرًا أول، سأحقق للمواطنين ما عجزت عنه حكومتنا اليوم.”
فابتسمتُ… بين حلمٍ مؤجل، وأملٍ يولد في قلب طفل.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button