سفارة المغرب بمالي تتدخل لمواكبة السائقين المتضررين من هجمات المسلحين

في متابعة حثيثة للوضع الأمني المتدهور في مالي، باشرت سفارة المملكة المغربية بباماكو تحركات ميدانية لدعم السائقين المهنيين المغاربة الذين تعرضت قوافلهم لهجمات مسلحة أسفرت عن إحراق عدد من الشاحنات. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد حرص السلطات الدبلوماسية على سلامة المواطنين المغاربة في بؤر التوتر، وتوفير الحماية اللازمة لهم في ظل ظروف ميدانية وصفت بـ”الخارجة عن السيطرة”.
السفير في قلب الحدث: دعم مادي ونفسي
كشف الشرقي الهاشمي، الكاتب العام الوطني للاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني، أن السفير المغربي بباماكو، رفقة مسؤول مالي رفيع، قام بزيارة تفقدية للسائقين المتواجدين حالياً في وضعية آمنة بأحد الفنادق بالعاصمة المالية. وأوضح الهاشمي أن السفارة عملت على توفير كافة المستلزمات الأساسية والدعم النفسي للسائقين لتجاوز تداعيات الحادث الأليم، مؤكداً أن معنوياتهم مستقرة بفضل هذه المواكبة المباشرة.
ترتيبات العودة: رحلة “الخروج الآمن”
وفيما يخص خطة الإجلاء، أورد الفاعل المهني المعطيات التالية:
- المسار: ترتيبات لنقل السائقين المتضررين نحو العاصمة الموريتانية نواكشوط.
- التأمين: ضمان مرافقة وحماية أمنية مشددة لتأمين المسار البري وسط التوترات القائمة.
- الحصيلة الميدانية: ارتفاع عدد الشاحنات المغربية التي طالها الحرق إلى 14 شاحنة، بناءً على شهادات السائقين والمعطيات الميدانية المتاحة.
استغاثة لتأمين العالقين في الساحل
ووجه الشرقي الهاشمي نداء استغاثة عاجل إلى الدولة المغربية للتدخل من أجل إنقاذ وتأمين خروج عشرات السائقين المغاربة العالقين في عدة نقاط بـ “دول الساحل وجنوب الصحراء”، لا سيما في بوركينا فاسو، كوت ديفوار، النيجر، وقرى نيورو ودياما. وحذر من أن الخطر لم يعد يقتصر على الشاحنات المحملة، بل طال حتى الشاحنات الفارغة التي تعرضت لإطلاق نار عشوائي، مما يعكس حجم التحدي الأمني الذي يواجهه مهنيو النقل الدولي في المنطقة.
تأتي هذه التطورات لتضع ملف “أمن الناقلين المغاربة في إفريقيا” على رأس أولويات الأجندة الدبلوماسية والأمنية، في ظل تصاعد نشاط الجماعات المسلحة التي باتت تستهدف الشرايين التجارية الرابطة بين المغرب وعمقه الإفريقي.



