Hot eventsأخبارأخبار سريعةجهات المملكةسياسة

“زلزال” في جماعة فاس.. المعارضة تفضح “خروقات” المحطة الطرقية وتفجر أزمة النصاب

شهدت جماعة فاس، اليوم الخميس، حالة من الغليان السياسي بعد فشل انعقاد دورتها العادية بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني؛ وهو الحدث الذي اعتبرته المعارضة “دليلاً قاطعاً” على تفكك التحالف المسير وفقدانه السيطرة على تدبير شؤون المدينة.

“تحالف هجين” وغياب الالتزام

في تصريح شديد اللهجة، وجه علي أبو مهدي، مستشار جماعة فاس عن صفوف المعارضة، انتقادات لاذعة للأغلبية المسيرة، واصفاً التحالف القائم بأنه “مبني على الخواء” وغير ملتزم بتعهداته تجاه ساكنة فاس.

وأكد أبو مهدي أن المعارضة ظلت مرابطة بالقاعة منذ الصباح الباكر، في حين عجزت الأغلبية عن تأمين حضور أعضائها للمصادقة على نقاط جدول الأعمال، مشيراً إلى أن المعارضة هي من كانت “تنقذ” الدورات السابقة بإكمال النصاب، لكن الوضع اليوم وصل إلى الباب المسدود.

“فضيحة” المحطة الطرقية: أرقام متضاربة وخروقات قانونية

فجر المستشار أبو مهدي مفاجأة من العيار الثقيل تتعلق بملف المحطة الطرقية الجديدة المزمع إحداثها بمنطقة “عين شقف”، حيث كشف عن ما وصفه بـ”الخطأ الإداري الجسيم”. وأوضح أن رئاسة الجماعة أدرجت نقطة المحطة الطرقية في دورة ماي، بينما تم تمرير صفقة الدراسات الخاصة بها (Le Marché) منذ شهر يناير 2026، وهو ما يعتبر “خرقاً سافراً للمساطر القانونية التي تفرض المصادقة على النقطة والتاشير عليها من طرف السلطات قبل مباشرة الدراسات”.

وفيما يخص الكلفة المالية، كشف أبو مهدي عن “تضارب مريب” في الأرقام بين ما صرح به الرئيس وما تتضمنه الوثائق الرسمية:

  • رواية الرئاسة: ادعت أن المشروع سيكلف 30 مليار سنتيم، موزعة بين الجماعة، مجلس الجهة، ووزارة الداخلية.
  • رواية الوثائق (دفتر التحملات): أكد المستشار أن دراسة المهندس المعماري (Architecte) حددت الكلفة الإجمالية في 21 مليار سنتيم (شاملة للرسوم).
  • التساؤل المثير: تساءل أبو مهدي بحدة: “أين ستذهب الـ9 مليارات سنتيم الفارقة؟”، متهماً الرئيس بعدم الإلمام بالملفات التقنية والاعتماد على “خطابات فارغة” داخل اللجان.

مسؤولية “فاس أميناجمونت” وضياع المال العام

ولم تتوقف اتهامات المعارضة عند حد الرئيس، بل امتدت لتشمل شركة التنمية المحلية “فاس أميناجمونت”، حيث حملها أبو مهدي مسؤولية هدر المال العام عبر دراسات تلتهم مبالغ ضخمة (تتجاوز مليار سنتيم كنسبة مئوية من المشروع)، دون حسيب أو رقيب.

وخلص المستشار إلى أن ما يحدث في تدبير المحطة الطرقية يعكس “عشوائية” في التسيير، داعياً الجهات الرقابية إلى التدخل لمحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات التي ترهق ميزانية المدينة دون تقديم حلول واقعية للأزمات الهيكلية التي تعاني منها فاس.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button