أخبارالرئيسيةصحافة وإعلام

الصحافيون بالعيون غاضبون..مقاولات إعلامية على حافة الافلاس

في ظل تصاعد التحديات التي تواجه المقاولات الإعلامية بجهة العيون الساقية الحمراء، عقد المكتب الجهوي لفيدرالية ناشري الصحف، يوم السبت 9 ماي 2026، اجتماعًا تواصليًا موسعًا بحضور مسيري المقاولات الإعلامية بالإقليم، خُصص لمناقشة الوضعية الحرجة التي تعيشها هذه المؤسسات، خاصة في ما يتعلق بتراكم الديون تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وما يترتب عنها من آثار اجتماعية ومهنية مقلقة.

اجتماع في سياق أزمة متفاقمة
جاء هذا اللقاء في سياق سلسلة من التحركات التي أطلقها الفرع الجهوي للفيدرالية، إلى جانب ممثلي الجهة في النقابة الوطنية للصحافة المغربية وجمعية الإعلام والناشرين، والتي توجت ببلاغ مشترك صدر في 14 أبريل الماضي. غير أن مسار التنسيق المشترك تعثر بعد انسحاب أحد الأطراف دون سابق إنذار، ما أثر على وتيرة التواصل مع الوزارة الوصية وباقي المتدخلين في القطاع.

ورغم هذا التعثر، واصل المكتب الجهوي جهوده للدفاع عن مصالح المقاولات الإعلامية بالمنطقة، حيث عقد وفد منه لقاءً مع مسؤولي الوزارة الوصية يوم 24 أبريل بالرباط. وقد أكد ممثلو الفيدرالية خلال الاجتماع أن مقاولات الجهة لم تستفد من أي دعم فعلي ينعكس على وضعها المالي أو الاجتماعي، باستثناء مبالغ محدودة ضمن ما يُعرف بـ«الدعم الجزافي»، الذي وصفوه بغير الكافي ولا القادر على ضمان استمرارية المؤسسات أو الوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين.

تمييز مجالي ووعود جوفاء
أعرب المشاركون في الاجتماع عن استغرابهم من استمرار ما وصفوه بـ«التمييز المجالي» في توزيع الدعم العمومي، مشيرين إلى أن مقاولات في جهات أخرى استفادت منذ جائحة كورونا من دعم مالي ضخم مكّنها من تسديد مساهماتها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في حين ظلت مقاولات الأقاليم الجنوبية محرومة من أي دعم مماثل.

كما انتقد المكتب الجهوي ما اعتبره «وعودًا متكررة دون تنفيذ» من طرف الوزير الوصي، الذي سبق أن أكد في أكثر من مناسبة التزامه بدعم الصحافة في الأقاليم الجنوبية، تقديرًا لدورها الوطني في الدفاع عن الوحدة الترابية، غير أن هذه الوعود – بحسب البلاغ – لم تتجاوز حدود التصريحات الإعلامية.

مطالب مهنية وإنسانية ملحة
أكد المكتب الجهوي في بلاغه على خطورة الوضع الذي تعيشه المقاولات الإعلامية بالجهة، والتي تشتغل في ظروف صعبة دون دعم يضمن كرامة العاملين بها أو يغطي التزاماتها الاجتماعية. كما شدد على ضرورة تمكين الصحافيين والعاملين من حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها الأجور والتغطية الصحية، انسجامًا مع التوجه الوطني نحو تعميم الحماية الاجتماعية.

وثمّن المكتب الجهوي الجهود التي تبذلها السلطات المحلية وبعض المتدخلين في سبيل إيجاد حلول واقعية، مجددًا التزامه بالدفاع عن الحقوق الاجتماعية للشغيلة الصحفية بعيدًا عن أي مزايدات. كما أوضح أن الأزمة الحالية تعود بالأساس إلى الشروط المجحفة التي تفرضها الوزارة الوصية لولوج المهنة، خاصة ما يتعلق بإجبارية التصريح بالأجور ضمن سقف مرتفع لا يتناسب مع الإمكانيات المحدودة للمقاولات المحلية.

إشادة بالمهنية وتحذير من الانهيار
نوه البلاغ بالمهنية العالية التي أبانت عنها المقاولات الإعلامية والصحافيون بالجهة خلال تغطيتهم للاعتداءات الإرهابية الأخيرة التي استهدفت مدينة السمارة، مؤكدًا أن هذه التغطيات شكلت مصدرًا رئيسيًا للعديد من المنابر الوطنية والدولية.

وفي المقابل، حذر المكتب من خطورة استمرار الوضع الحالي، الذي يهدد استقرار القطاع الإعلامي بالجهة ويعرض العاملين فيه لمخاطر اجتماعية جسيمة، خاصة في ظل تراكم الديون واحتمال لجوء الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى مساطر التحصيل أو الحجز.

دعوة إلى الإنصاف وتحمل المسؤولية
ندد المكتب الجهوي بما وصفه بـ«الإقصاء والتهميش» الذي يطال مقاولات الأقاليم الجنوبية، سواء في ما يتعلق بالدعم العمومي أو الإعلانات الوطنية، محملًا الوزير الوصي المسؤولية الأخلاقية والسياسية عن الأوضاع الصعبة التي يعيشها الصحافيون وعائلاتهم، بعد حرمانهم من التغطية الصحية بسبب تراكم الديون.

وفي ختام الاجتماع، قرر الأعضاء الإبقاء على اجتماعهم مفتوحًا لمتابعة التطورات، مؤكدين استعدادهم لخوض كافة الخطوات التصعيدية الممكنة دفاعًا عن مطالبهم المشروعة، ودعوة الجهات الوصية إلى التحرك العاجل لإنقاذ قطاع إعلامي يلعب دورًا وطنيًا محوريًا في الدفاع عن القضايا الكبرى للوطن.

وفي نفس السياق، تعيش باقي المقاولات الاعلامية في مختلف جهات المملكة هشاشة بينة تؤشر على إفلاس حتمي في ظل التهميش الممارس والمتواصل،بالرغم من الصرخات المتتالية لأرباب هذه المقاولات الاعلامية التي تشتغل في ظروف سيئة,

يحدث كل هذا في ظل التوزيع المادي الغير منصف، وفي ظل غياب الاشهار والاعلانات الادارية التي ترفع من منسوب الموارد المالية للمؤسسة الاعلامية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button