قمم خليجية مكثفة لاحتواء التوترات الإقليمية… و جدة تتحول إلى مركز تنسيق عربي حساس

تشهد منطقة الخليج خلال الأيام الأخيرة حراكا دبلوماسيا متسارعا يعكس حجم القلق الإقليمي من تصاعد التوترات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط، خاصة في ظل التحولات الدولية المتسارعة واشتداد التجاذبات المرتبطة بالأمن الطاقي والنفوذ الجيوسياسي.
وفي هذا السياق، برزت مدينة جدة السعودية كمحطة مركزية للقاءات رفيعة المستوى جمعت عددا من القادة العرب، من بينهم أمير دولة تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي محمد بن سلمان والعاهل الأردني عبد الله الثاني، حيث ناقشت الاجتماعات ملفات شديدة الحساسية ترتبط بالأمن الإقليمي، والتنسيق السياسي، وتداعيات الأزمات المتفاقمة بالمنطقة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تحاول فيه دول الخليج بناء مقاربة أكثر توازنا تقوم على الحوار واحتواء الأزمات بدل الانزلاق نحو مواجهات مباشرة قد تعصف بالاستقرار الاقتصادي والأمني للمنطقة بأكملها.
ويرى متابعون أن هذه اللقاءات تؤكد انتقال الخليج من مجرد فاعل اقتصادي إلى قوة سياسية و دبلوماسية تحاول رسم معادلات جديدة بالمنطقة، خاصة مع تزايد رهانات الوساطة والانفتاح على مختلف الأطراف الدولية والإقليمية.
وبين رهانات التهدئة ومخاطر التصعيد، تبدو العواصم الخليجية اليوم أمام اختبار سياسي دقيق: كيف تحافظ على الاستقرار الداخلي دون خسارة موقعها الاستراتيجي في معادلة الشرق الأوسط الجديدة؟



