فاجعة مؤلمة تهزّ فاس.. انهيار عمارة سكنية بعين النقبي يخلف قتلى وجرحى

اهتزّ حي حنان الجرندي بمنطقة عين النقبي بمدينة فاس، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، على وقع حادث مأساوي إثر انهيار عمارة سكنية مكوّنة من ستة طوابق، في واحدة من أكثر الحوادث المؤلمة التي أعادت إلى الواجهة خطر البنايات الآيلة للسقوط بالمغرب.

ووفق معطيات أولية متطابقة أوردتها مصادر إعلامية محلية ووطنية، فقد أسفر الحادث في حصيلة أولية عن وفاة طفل وإصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، قبل أن ترتفع الحصيلة لاحقاً إلى أربع وفيات وستة مصابين، وسط استمرار عمليات البحث تحت الأنقاض خوفاً من وجود عالقين آخرين.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن البناية المنهارة كانت تضم حوالي عشر شقق سكنية إضافة إلى مسكن فوق السطح، فيما يُرجّح أن عدد الأشخاص الذين كانوا داخل العمارة لحظة الانهيار يتراوح بين 15 و20 شخصاً، ما زاد من حالة الاستنفار في صفوف السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية.

وفور وقوع الحادث، انتقلت إلى عين المكان مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية، إلى جانب فرق الوقاية المدنية التي باشرت عمليات إزالة الركام والبحث عن ناجين أو ضحايا محتملين، في ظروف ميدانية صعبة بسبب ضيق الأزقة والكثافة السكانية الكبيرة بالحي.
وخلفت الفاجعة حالة من الحزن والصدمة وسط ساكنة المنطقة، حيث تجمهر العشرات من المواطنين بالقرب من موقع الحادث، مترقبين نتائج عمليات الإنقاذ، في وقت فتحت فيه السلطات المختصة تحقيقاً لتحديد أسباب وملابسات انهيار العمارة.
ويعيد هذا الحادث المأساوي النقاش مجدداً حول وضعية البنايات القديمة والمهددة بالانهيار بمدينة فاس، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة عدداً من الحوادث المشابهة، ما يطرح تساؤلات متجددة حول مراقبة السلامة العمرانية وسبل حماية السكان من هذه الكوارث المتكررة.



