مكتب الصرف يلاحق أرصدة “الكريبتو” غير المصرح بها

وجه مسؤولو المراقبة لدى مكتب الصرف إشعارات مباغتة إلى ملزمين خاضعين لمساطر مراقبة حيازة ممتلكات وحسابات غير مصرح بها في الخارج، شملت لأول مرة أرصدة من العملات المشفرة، في خطوة كشفت عن توسيع غير مسبوق لعمليات المراقبة المالية لتطال موجودات “الكريبتو” الالتفافية.
وتمكن أفراد “دركي الصرف” من رصد حيازة ملزمين (تجار، مقاولون، منعشون عقاريون، وأفراد غير نشيطين) لمحافظ رقمية تتضمن عملات مشفرة محظورة وطنياً، جرت تغذيتها بأموال مجهولة المصدر واستُعملت في تمويل مشتريات ونفقات خارج المملكة، دون توفرهم على تراخيص استيراد أو استثمار خارجي.
واعتمدت مصالح المراقبة في تحديد هويات المخالفين -الذين راهنوا على الطابع اللامركزي للكريبتو- على قنوات متقاطعة؛ أبرزها تتبع منصات رقمية دولية وسيطة للأداء رصدت تناقضاً صارخاً بين حجم نفقات زبائن مغاربة ومداخيلهم المصرح بها، إلى جانب تفعيل آلية التبادل التلقائي للمعلومات المالية مع شركاء أوروبيين (فرنسا، إسبانيا، وبلجيكا)، مما وفر كشفاً دقيقاً للأرصدة البنكية، المعاملات العقارية، والتحويلات المشبوهة.
وتتوعد القوانين الجاري بها العمل المتورطين بعقوبات زجرية صارمة تتراوح بين غرامات مالية تصل إلى ستة أضعاف قيمة الأصول غير المصرح بها، وأحكام بالسجن في الحالات الأشد خطورة التي تتشابك فيها مخالفات قانون الصرف مع جرائم غسل الأموال، وذلك لتحقيق الردع بعد محدودية نتائج التسويات الطوعية السابقة.
ويأتي هذا التحرك الصارم في وقت يخطو فيه المغرب نحو تقنين سوق الأصول المشفرة عبر طرح مسودة مشروع قانون يهدف إلى تأطير إصدار هذه الأصول وعرضها للتداول عبر منصات خاصة لضمان الشفافية المالية.



