أخبارالرئيسيةصحافة وإعلام

الاعلامي العزوزي لبرنامج “مع الناس”..الاستراتيجية الأمنية المغربية من “صدمة 2003” إلى الريادة الإقليمية والدولية+فيديو

استضاف برنامج” مع الناس” لقناة العيون، الذي يديره الزميل محمود عياش، الزميل عبد السلام العزوزي مدير “الحدث الافريقي” والمدير العام لأكاديمية المستقبل للإعلام والتواصل بالرباط الجمعة 22ماي الجاري للحديث حول احتفال المؤسستين الأمنية والعسكرية بالذكرى السبعين لتأسيسهما والاستراتيجية الأمنية المغربية التي استيقظت من” صدمة 2003 ” إلى رسم خطة عمل بحكمة ورؤية ملكية استشرفت المستقبل،و قفزت بالعمل الأمني إلى الريادة على المستوى الوطني والإقليمي والقاري.

إن النجاح المغربي، يشدد العزوزي” يكمن في الجمع بين الصرامة الأمنية، الانفتاح الدبلوماسي، والبعد التنموي، مما جعل من المملكة شريكاً موثوقاً ومؤتمناً على الاستثمارات والأمن في القارة السمراء.

و شكلت أحداث 16 ماي 2003 الإرهابية، يقول الإعلامي العزوزي، “منعطفاً حاسماً في تاريخ المغرب الحديث، حيث كانت بمثابة “صدمة” هزت كيان الدولة والمجتمع، ودفعت المؤسسة الأمنية المغربية إلى إعادة صياغة عقيدتها واستراتيجيتها في التعامل مع التهديدات الإرهابية. وبعد مرور أكثر من عقدين، تحول المغرب من دولة متلقية للصدمة إلى نموذج إقليمي ودولي في مكافحة الإرهاب وتفكيك الشبكات المتطرفة”.

وأضاف مدير” الحدث الافريقي” أن المؤسسة الأمنية المغربية اعتمدت استراتيجية استباقية تقوم على تتبع الخلايا الإرهابية في “جحورها” وتفكيكها قبل شروعها في تنفيذ مخططاتها. وقد أثمر هذا النهج أرقاماً دالة، حيث تم تفكيك ما يزيد عن 225 خلية إرهابية على المستوى الوطني، وتوقيف حوالي 4600 مشتبه به بناءً على القانون المنظم للارهاب (قانون 03)، وأيضا إجهاض حوالي 6000 مخطط إرهابي.

هذا الجهد يؤكد العزوزي “لم يقتصر على الصعيد الوطني، بل امتد ليشمل تنسيقاً أمنياً دولياً فعالاً مع دول مثل إسبانيا، فرنسا، والولايات المتحدة، مما ساهم في تفكيك خلايا إرهابية عابرة للحدود”.

وتتميز الشبكة الأمنية المغربية بكونها “فريدة” عالمياً، يقول العزوزي،” ليس فقط بفضل التنسيق بين الأجهزة، بل بفضل انخراط المواطن المغربي. وتُعزى هذه الخصوصية إلى ثقافة “التمغلبيت” (الروح الوطنية)، حيث أصبح المواطن شريكاً في الحفاظ على استقرار البلاد، انطلاقاً من وعيه بأن أمنه الشخصي مرتبط بأمن واستقرار المملكة، مما يجعله مبادراً بالتبليغ عن أي تهديد أمني”.

وأضاف المتحدث “لم يعد دور المغرب محصوراً في حماية حدوده، بل أصبح “ركيزة أساسية” لاستتباب الأمن في القارة الإفريقية، خاصة في منطقة الساحل والصحراء، حيث يتم تكوين العديد من الأطر الأمنية الإفريقية داخل المعاهد الملكية المغربية لصد الحركات الإرهابية، إضافة إلى أن المغرب لعب دور الوسيط والفاعل في استقرار دول مثل مالي، تشاد، وبوركينافاسو، عبر تجنيد خبرائه وتصدير تجربته الأمنية الناجحة.

وأشار العزوزي في سياق جوابه عن أسئلة الزميل محمود عياشى، أن مناورات “الأسد الإفريقي” (التي وصلت نسختها الـ 22) تعتبر تجسيداً للرؤية الاستراتيجية المغربية. فهي ليست مجرد تدريبات عسكرية، بل تهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية والتقنية للدول المشاركة، و تبني التكنولوجيا الحديثة في الحروب.، أيضا إقامة تداريب في مدن متعددة وتقديم خدمات طبية واجتماعية، مما يؤكد أن الجانب العسكري يخدم التنمية والاستقرار.

وتتبنى المملكة يضيف العزوزي استراتيجية متكاملة لا تفصل بين الأمن والسياسة والاقتصاد من خلال مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، التي يواجه من خلالها المغرب التطرف فكرياً. كما يسعى المغرب لدمج أكثر من 22 دولة إفريقية في منظومة اقتصادية قوية، معتبراً أن التنمية هي السبيل الأمثل للقضاء على بؤر التوتر. و يُنتظر أن يكون هذا المشروع “وسيطاً تجارياً” عالمياً يربط إفريقيا بأوروبا وأمريكا، مما يعزز مكانة المغرب كقائد للنهضة الإفريقية.

وختم عبد السلام العزوزي، حديثه لبرنامج مع الناس على قناة العيون، بتأكيده على أن معطيات المؤسسة الأمنية المغربية، بقيادة عبد اللطيف حموشي، وتنفيذاً للرؤية الملكية، استطاعت أن تتحول إلى “ملاذ للاستقرار” ليس فقط محلياً، بل إقليمياً ودولياً.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button