باليرمو تحتفي بالدور المغربي التاريخي في تحرير إفريقيا

في احتفالية مميزة بمناسبة يوم إفريقيا، استضافت مدينة باليرمو الإيطالية، مساء الخميس، فعالية استعرضت الدور المحوري الذي لعبه المغرب في دعم حركات التحرر الإفريقية، مع تسليط الضوء على استمرارية هذا النهج التضامني حتى اليوم.
و نظمت القنصلية العامة للمغرب بباليرمو الفعالية في مقر الجمعية الجهوية الصقلية، حيث أشاد الحضور بالدور الريادي للمملكة في تعزيز الحوار والتعاون بين دول وشعوب القارة السمراء.
وأكدت القنصل العام المغربي بباليرمو، مريم ناصف، أن “الإرث التاريخي للمملكة لا يزال يشكل البوصلة التي توجه سياستها الإفريقية”، مشيرة إلى أن هذه السياسة تضع الإنسان في قلب اهتماماتها تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس.
وأوضحت السيدة ناصف أن الرؤية المغربية ترتكز على مبادئ التعاون جنوب-جنوب، والتنمية المشتركة، وبناء شراكات إنسانية مستدامة تخدم شعوب القارة. وقالت: “المغرب، كأرض للتلاقي والتضامن الفعال، تجاوز الحدود الجغرافية ليعمل من أجل إفريقيا شامخة ومتضامنة ومناضلة، إرثها لا يزال يوجه خطانا”.
من جهتها، أشادت نائبة رئيس الجمعية الجهوية الصقلية، لويزا لانتييري، بالمساهمة المغربية في “حلم إفريقيا الموحدة”، مشددة على ضرورة تعزيز الحوار المستمر والبناء بين دول حوض المتوسط.
أما الكاتب العام للجنة الدائمة للشراكة الأورو-متوسطية للسلطات المحلية والجهوية، فرانشيسكو ساماريتانو، فأكد أن المغرب “وقف بقوة إلى جانب حركات التحرر في العديد من البلدان والشعوب الإفريقية عقب استقلاله”، مضيفاً أن المملكة “كانت قريبة جداً من هذه الحركات وساهمت في بروز وعي إفريقي جديد”.
وتوج اللقاء، الذي حضره شخصيات إيطالية وأوروبية وإفريقية بارزة، بعرض الفيلم الوثائقي “المغرب وحركات التحرر في إفريقيا” للمخرج حسن البهروتي، الذي يوثق هذه المرحلة التاريخية المهمة.



