بعثة المينورسو تغلق مركزها الطبي في الصحراء المغربية ضمن خطة لإنهاء مهمتها

أعلنت بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء المغربية (المينورسو) عن قرارها بإغلاق المركز الطبي التابع لها في المنطقة، وإنهاء عقود عدد من الأطباء والممرضين العاملين فيه. ويأتي هذا القرار في إطار عملية إعادة هيكلة شاملة تشمل الجوانب اللوجستية والإدارية للبعثة، بهدف تحسين كفاءة العمليات وتكييفها مع المستجدات الميدانية.
وأوضحت مصادر رسمية داخل البعثة أن الخدمات الطبية التي كان يقدمها المركز لم تعد تتناسب مع الاحتياجات الفعلية على الأرض، خاصة في ظل التطور الكبير الذي شهدته البنية التحتية الصحية في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية. وأضافت المصادر أن السلطات المغربية أصبحت توفر خدمات طبية متقدمة للسكان المحليين، مما قلل من الحاجة إلى استمرار الدعم الطبي الأممي في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذا القرار يعكس تحولاً تدريجياً في طبيعة عمل بعثة المينورسو، من دورها العملياتي المباشر إلى دور أكثر تنسيقي ورقابي، مع تركيز أكبر على الجوانب السياسية والإنسانية. كما يُعتبر الإجراء مؤشراً على الثقة المتزايدة في القدرات الوطنية المغربية على إدارة الشؤون الصحية والخدمات الأساسية في الصحراء.
ويُتوقع أن تواصل البعثة الأممية مراجعة مهامها الميدانية خلال الفترة المقبلة، في إطار توجه عام نحو الاعلان عن نهاية مهمتها بالأقاليم الصحراوية، بعد القرار الأممي 2797 ، الذي يقر بمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد تحت السيادة المغربية.




