Hot eventsأخبارأخبار سريعةفي الصميم

أحزاب سياسية تفقد بوصلتها وتتحول إلى محطات طرقية

إن المتتبع للشأن الحزبي اليوم، ومع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة شتنبر 2026، يرى نفسه وكأنه بمحطة المسافرين القامرة أو أولاد زيان، “حافلة تنزل، حافلة تطلع”.. وكأنه يعيش تلك الأجواء التي يعيشها أي مسافر عند مدخل المحطة، وأصوات “الكورتيا” ترتفع، “بقات بلاصة لكازا”، “زوج بلايص” لإيموزار كندر، مراكش، أكادير”.

اليوم ونحن نتابع هذه الوضعية البئيسة، التي تعيشها الأحزاب السياسية، خصوصا تلك التي تقود الحكومة، نتذكر أن الأغلبية قالت أنها جاءت بفضل صناديق الاقتراع، والحال أن احتلالها المركز الاول كان ممنهجا بوادره كانت خلال مرحلة “لبلوكاج” التي عرفها المغرب خلال الانتخابات التشريعية سنة 2016، فسقوط حزب العدالة والتنمية لم يكن وليد الصدفة، بل كان نتيجة مخططات سياسية قادتها أحزاب سياسية هدفها هو ليس إضعاف، وإنما إسقاط حزب العدالة والتنمية، مرحلة 2012 وبعدها مرحلة 2016، يمكن القول أن هاته الأحزاب المشكلة للأغلبية بدأت تفقد ليس إشعاعها، وإنما بوصلتها بصفة نهائية، عوض أن تجتمع وتقدم حصيلتها مجتمعة، كما اجتمعت يوم تشكلت، و”لقمت سراويلها” ويوم اجتمعت بالقمصان البيضاء ورابطات العنق السوداء يوم احتجاجات “جيل Z “، نجدها اليوم تتصارع فيما بينها وكل حزب يريد أن يكشف للمواطن أنه كان من المدافعين عن مصلحته، وأن الحزب الآخر كان يقف ضد تلك المقترحات المقدمة من أجل خدمة المواطن.
اليوم ونحن نتابع المشهد السياسي، نؤكد أن الأحزاب السياسية فقدت بوصلتها، وفقدت مصداقيتها، بل كانت ومازالت سببا في زعزعة الثقة. بالأمس كانت تدعي وتقول أنها حكومة وأحزاب الكفاءات، واليوم نجدها تستنجد وتتسابق على ضم اللاعب المهم في اللعبة السياسية بعد الكروية فوزي لقجع، ليس من أجل المواطن وكرامته التي بعثرتها هذه الحكومة، ولكن من أجل تصدر المشهد السياسي، ومن خلال قطع الطريق على باقي الأحزاب المنافسة، التي قرر البعض من منخرطيها المغادرة من الحزب الأول، والالتحاق بالحزب الثاني أو الثالث.

فعلا لقد أصبحنا نعيش الميوعة مع العديد من الأحزاب السياسية التي لوثت المشهد السياسي، بسلوكها وخطابها الفاقد للحقيقة والصدق. تلوث فاحت رائحته التي تسببت في إصابة المواطن بمرض الحساسية من كل ما هو سياسي، تلوث خدم مصالح الفراقشية وخدشت فيه كرامة المواطن الذي لم يعد قادرا حتى على توفير قوت يومه وتوفير أضحية العيد لعائلته، الأضحية التي فاقت الحد الأدنى للأجور مرتين وأكثر..

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button