أخبارالرئيسيةجهات المملكةسياسة

عبد الحق شفيق في قلب الجدل الانتخابي..أي وجهة سياسية قبل استحقاقات 2026؟

أصبح اسم عبد الحق شفيق خلال الأشهر الأخيرة من أكثر الأسماء إثارة للنقاش داخل المشهد السياسي بالعاصمة الاقتصادية،بعدما تحول مساره الحزبي إلى مادة خصبة للتأويلات والتكهنات في سياق الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2026.

فالرجل الذي راكم تجربة سياسية وانتخابية مهمة بمدينة الدار البيضاء وانتخب نائبا برلمانيا باسم حزب الأصالة والمعاصرة خلال ولايتين متتاليتين،وجد نفسه خارج المؤسسة التشريعية عقب قرار للمحكمة الدستورية قضى بإلغاء انتخابه بسبب مخالفات مرتبطة بالحملة الانتخابية وهو القرار الذي شكل منعطفا بارزا في مساره السياسي.

غير أن خروج شفيق من البرلمان لم ينه حضوره في الساحة السياسية،بل فتح فصلا جديدا من التحركات وإعادة التموضع الحزبي.فبعد مغادرته حزب الأصالة والمعاصرة،اختار الالتحاق بحزب الحركة الشعبية وخوض الانتخابات الجزئية تحت ألوانه في خطوة اعتبرها متابعون محاولة لإعادة بناء حضوره السياسي واستعادة موقعه الانتخابي داخل العاصمة الاقتصادية.

وخلال فترة وجيزة، بدا أن شفيق أصبح من الوجوه المؤثرة داخل الحركة الشعبية بمدينة الدار البيضاء، خاصة بعد تكليفه بالإشراف على إعداد لوائح المرشحين والاستعدادات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.

غير أن هذا التقارب لم يدم طويلا بعدما برزت خلافات مع بعض مكونات القيادة الحزبية،انتهت بمغادرته الحزب وعودة الجدل حول مستقبله السياسي.

ومع اقتراب موعد الانتخابات،عادت التكهنات بقوة حول الوجهة الجديدة لعبد الحق شفيق.فبينما تحدثت معطيات عن قرب عودته إلى حزب الأصالة والمعاصرة،ظهر اسمه أيضا في لقاءات سياسية جمعت عددا من الفاعلين المحليين بقيادات من حزب الاستقلال وهو ما فتح الباب أمام فرضيات متعددة بشأن الحزب الذي سيختار خوض الانتخابات المقبلة تحت رايته.

غير أن المعطى الذي أعاد خلط الأوراق تمثل في إعلان حزب الأصالة والمعاصرة تزكية عبد الحق شفيق وكيلا للائحته بدائرة عين الشق وهو القرار الذي اعتبره مراقبون مؤشرا على عودة المياه إلى مجاريها بين الطرفين واعترافا بما يمتلكه الرجل من وزن انتخابي وخبرة ميدانية داخل واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية أهمية بمدينة الدار البيضاء.

وفي سياق تدبير وضعيته القانونية والسياسية، حرص شفيق على تقديم استقالة رسمية من حزب الحركة الشعبية إلى الجهات المختصة مدعومة بمحضر منجز من طرف مفوض قضائي يثبت إنهاء جميع أشكال ارتباطه التنظيمي بالحزب وذلك تفاديا لأي إشكالات أو طعون محتملة خلال الاستحقاقات المقبلة.

وتعكس هذه التحركات طبيعة المرحلة السياسية التي تعيشها الأحزاب المغربية قبيل انتخابات 2026، حيث تشهد الساحة الحزبية سباقا محموما لاستقطاب الأعيان والمنتخبين والوجوه ذات الحضور الانتخابي القوي في ظل احتدام المنافسة على المواقع المتقدمة داخل الخريطة السياسية الوطنية.

وبغض النظر عن تعدد المحطات الحزبية التي مر منها عبد الحق شفيق خلال السنوات الأخيرة،فإن الثابت هو أن اسمه ما زال يحظى بحضور لافت داخل المشهد السياسي البيضاوي وأن عودته إلى الواجهة الانتخابية تؤكد استمرار الرهان عليه من قبل عدد من الفاعلين السياسيين.

ومع اقتراب موعد الحسم الانتخابي يبقى السؤال المطروح: هل ستنجح عودة شفيق إلى حزب الأصالة والمعاصرة في استعادة بريقه الانتخابي السابق،أم أن التحولات التي عرفها المشهد الحزبي خلال السنوات الأخيرة ستفرز معطيات جديدة تعيد رسم موازين القوى داخل العاصمة الاقتصادية؟ ذلك ما ستجيب عنه صناديق الاقتراع خلال استحقاقات 2026.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button