مؤسسة “يوم فاس” تدعو إلى تسريع أوراش التنمية الحضرية وتفكيك عزلة المدينة العتيقة

جددت مؤسسة “يوم فاس” دعوتها إلى مسؤولي تدبير الشأن المحلي بمدينة فاس، وفي مقدمتهم أعضاء مجلس جماعة فاس، إلى الإسراع بتنزيل عدد من الأوراش التنموية ذات الأولوية، مؤكدة أن المرحلة الحالية، مع اقتراب الولاية الانتدابية من نهايتها، تستوجب مضاعفة الجهود للاستجابة لانتظارات الساكنة وتعزيز الحكامة المحلية.
وفي بلاغها الصادر بمناسبة منتصف يوليوز 2026، شددت المؤسسة على أن مساهمة المجتمع المدني في تقديم المقترحات تندرج في إطار شراكة مسؤولة تهدف إلى دعم التنمية المحلية وتحسين جودة العيش بالمدينة.
ودعت المؤسسة إلى مواصلة مشروع توحيد اللون العمراني لفاس، بعد ما اعتبرته نجاحاً للتجربة بكل من شارع محمد الخامس ومنفذ الطريق السيار، لما لذلك من أثر في إبراز الهوية البصرية للمدينة وتعزيز جاذبيتها السياحية والحضارية.
كما طالبت بالإسراع في تعميم الحاويات الحديثة بمختلف الأحياء، مع تفعيل القرار البلدي المتعلق بالحفاظ على نظافة المدينة، إلى جانب التعجيل بإخراج مشروع حديقة النبات (Jardin Botanique) إلى حيز التنفيذ، بالنظر إلى أدواره البيئية والعلمية والتربوية والسياحية.
وفي الجانب البيئي، أكدت المؤسسة على ضرورة إطلاق برنامج واسع للتشجير والغرس خلال الموسم المقبل، من أجل رفع المساحات الخضراء، مع إيلاء الشجرة عناية خاصة عبر توحيد أشجار التصفيف وصيانتها بشكل مستمر.
كما دعت إلى حماية الأودية التي تعبر المدينة من مختلف أشكال التلوث، والحفاظ على الزراعة الحضرية المستفيدة من مياهها، مع تأهيل ضفافها عبر التخضير والتشجير.
وفي ما يتعلق بالتنقل والسلامة الطرقية، شدد البلاغ على أهمية إعطاء الأولوية للراجلين والفئات الأكثر هشاشة، من خلال تحرير الأرصفة، وتوسيع الولوجيات، وإبراز ممرات الراجلين، وإحداث مسارات خاصة بالدراجات الهوائية، مع تعزيز المراقبة وتطبيق القانون.
ولم يغفل البلاغ الإشارة إلى ضرورة الإسراع بمعالجة النقط السوداء في حركة السير، بما يضمن انسيابية المرور والحد من حوادث السير، إلى جانب برمجة مراكن تحت أرضية ومتعددة الطوابق للتخفيف من أزمة الوقوف التي تعرفها المدينة.
وفي ختام بلاغها، أعادت مؤسسة “يوم فاس” التأكيد على ما وصفته بـ”الورش الاستراتيجي”، والمتمثل في فك العزلة عن المدينة العتيقة عبر ربطها بفاس الجديد والمدينة الجديدة بمسار آمن ومهيأ يشجع المواطنين والزوار على التنقل سيراً على الأقدام، بما يعزز مكانة المدينة التاريخية والسياحية.
وأعربت المؤسسة عن أملها في أن تحظى هذه المقترحات باهتمام وتجاوب الجهات المعنية، وأن تترجم إلى برامج ومبادرات عملية تسهم في الارتقاء بمدينة فاس وتحسين إطار عيش ساكنتها.



